الذاريات
تيسير الكريم الرحمنهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
كَذَٰلِكَ مَآ أَتَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا۟ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ٥٢ أَتَوَاصَوْا۟ بِهِۦ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ٥٣
{52} يقول الله مسلياً لرسوله - صلى الله عليه وسلم - عن تكذيب المشركين بالله، المكذِّبين له، القائلين فيه من الأقوال الشنيعة ما هو منزَّه عنه، وأنَّ هذه الأقوال ما زالتْ دأباً وعادةً للمجرمين المكذِّبين للرسل؛ فما أرسل اللهُ من رسول؛ إلاَّ رماه قومُه بالسحر أو الجنون.
{53} يقول الله تعالى: هذه الأقوال التي صَدَرَتْ منهم ـ الأولين والآخرين ـ هل هي أقوالٌ تواصَوْا بها، ولقَّن بعضُهم بعضاً بها؛ فلا يُستغرب بسبب ذلك اتِّفاقهم عليها؟! أم {هم قومٌ طاغونَ}؛ تشابهتْ قلوبُهم وأعمالهم بالكفر والطُّغيان، فتشابهت أقوالُهم الناشئة عن طغيانهم؟! وهذا هو الواقع؛ كما قال تعالى:{وقال الذين لا يعلمون لولا يُكَلِّمُنا الله أو تأتينا آيةٌ كذلك قال الذينَ من قَبۡلِهِم مثلَ قولِهِم تشابهتۡ قلوبُهم}، وكذلك المؤمنون لمَّا تشابهتْ قلوبُهم بالإذعان للحقِّ وطلبه والسعي فيه؛ بادروا إلى الإيمان برسُلِهم وتعظيمهم وتوقيرهم وخطابهم بالخطاب اللائق بهم.