سبإ
تيسير الكريم الرحمنهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَأْتِينَا ٱلسَّاعَةُ ۖ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّى لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَـٰلِمِ ٱلْغَيْبِ ۖ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَلَا فِى ٱلْأَرْضِ وَلَآ أَصْغَرُ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْبَرُ إِلَّا فِى كِتَـٰبٍ مُّبِينٍ ٣ لِّيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ٤ وَٱلَّذِينَ سَعَوْ فِىٓ ءَايَـٰتِنَا مُعَـٰجِزِينَ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ ٥
{3} لمَّا بيَّن تعالى عظمته بما وصف به نفسه، وكان هذا موجباً لتعظيمه وتقديسه والإيمان به؛ ذكر أنَّ من أصناف الناس طائفةً لم تُقَدِّرْ ربَّها حقَّ قدرِهِ، ولم تعظِّمْه حق عظمته، بل كفروا به وأنكروا قدرتَه على إعادةِ الأموات وقيام الساعة، وعارضوا بذلك رسلَه، فقال:{وقال الذين كفروا}؛ أي: بالله وبرسله وبما جاؤوا به، فقالوا بسبب كفرهم:{لا تَأتينا الساعةُ}؛ أي: ما هي إلاَّ هذه الحياة الدُّنيا نموت ونحيا! فأمر الله رسولَه أنْ يردَّ قولَهم ويُبْطِلَه ويقسِمَ على البعث وأنَّه سيأتيهم، واستدلَّ على ذلك بدليل مَن أقرَّ به؛ لزمه أن يصدِّق بالبعث ضرورةً، وهو علمُه تعالى الواسعُ العامُّ، فقال:{عالم الغيب}؛ أي: الأمور الغائبة عن أبصارنا وعن علمنا؛ فكيف بالشهادة؟! ثم أكَّد علمه فقال:{لا يعزُبُ}؛ أي: لا يغيب عن علمه {مثقالُ ذرَّةٍ في السمواتِ ولا في الأرض}؛ أي: جميع الأشياء بذواتها وأجزائها، حتى أصغر ما يكون من الأجزاء، وهو المثاقيل منها، {ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلاَّ في كتابٍ مبينٍ}؛ أي: قد أحاط به علمُه وجرى به قلمُه وتضمَّنه الكتابُ المبينُ الذي هو اللوحُ المحفوظ.
فالذي لا يخفى عن علمِهِ مثقال الذرة فما دونَه في جميع الأوقات، ويعلم ما تَنْقُصُ الأرضُ من الأموات وما يبقى من أجسادهم؛ قادرٌ على بعثهم من باب أولى، وليس بعثُهم بأعجبَ من هذا العلم المحيط.
{4} ثم ذكر المقصودَ من البعث، فقال:{ليجزِيَ الذين آمنوا}: بقلوبهم صدَّقوا الله، وصدَّقوا رسله تصديقاً جازماً، {وعملوا الصالحاتِ}: تصديقاً لإيمانهم. {أولئك لهم مغفرةٌ}: لذنوبهم، بسبب إيمانهم وعملهم يندفعُ بها كلُّ شرٍّ وعقابٍ، {ورزقٌ كريمٌ}: بإحسانهم، يحصلُ لهم به كلُّ مطلوبٍ ومرغوبٍ وأمنيَّة.
{5}{والذين سَعَوۡا في آياتنا مُعَاجِزينَ}؛ أي: سعوا فيها كفراً بها وتعجيزاً لمن جاء بها وتعجيزاً لمن أنزلها كما عجَّزوه في الإعادة بعد الموت. {أولئك لهم عذابٌ من رجزٍ أليم}؛ أي: مؤلم لأبدانهم وقلوبهم.