انتقل إلى المحتوى
Tafsīr as-Saʿdī · النور
السورة ٢٤

النور

تيسير الكريم الرحمن

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٤٦

لَّقَدْ أَنزَلْنَآ ءَايَـٰتٍ مُّبَيِّنَـٰتٍ ۚ وَٱللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ ٤٦

{46} أي: لقد رَحِمْنا عبادنا وأنزلنا إليهم آياتٍ بيِّناتٍ؛ أي: واضحات الدِّلالة على جميع المقاصد الشرعيَّة والآداب المحمودة والمعارف الرشيدة، فاتَّضحتْ بذلك السُّبُل، وتبيَّن الرُّشْدُ من الغَيِّ والهُدى من الضلال؛ فلم يبقَ أدنى شبهةٍ لمبطل يتعلَّقُ بها، ولا أدنى إشكال لمريدِ الصوابِ؛ لأنَّها تنزيلُ مَنْ كَمُلَ علمهُ وكَمُلَتْ رحمتُه وكَمُلَ بيانُه؛ فليس بعد بيانِهِ بيان. لِيَهْلِكَ بعد ذلك مَنْ هَلَكَ عن بَيِّنَةٍ وَيَحْيا مَنْ حَيَّ عن بَيِّنَةٍ. {والله يهدي مَنۡ يشاءُ}: ممَّن سبقتْ لهم سابقةُ الحسنى وقَدَمُ الصدق {إلى صراطٍ مستقيم}؛ أي: طريق واضح مختصر موصِل إليه وإلى دار كرامته متضمِّنٍ العلمَ بالحقِّ وإيثارَه والعملَ به. عمَّمَ البيانَ التامَّ لجميع الخَلْق، وخَصَّصَ بالهدايةِ مَنْ يشاءُ؛ فهذا فضلُه وإحسانُه، وما فضلُ الكريم بممنونٍ، وذاك عدلُه، وقَطَعَ الحجَّةَ للمحتجِّ، والله أعلم حيثُ يجعل مع مواقع إحسانه.