انتقل إلى المحتوى
Tafsīr as-Saʿdī · الكهف
السورة ١٨

الكهف

تيسير الكريم الرحمن

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٩٩–١٠١

وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِى بَعْضٍ ۖ وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَجَمَعْنَـٰهُمْ جَمْعًا ٩٩ وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَـٰفِرِينَ عَرْضًا ١٠٠ ٱلَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِى غِطَآءٍ عَن ذِكْرِى وَكَانُوا۟ لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا ١٠١

{100} فأما الكافرون على اختلافهم؛ فإنَّ جهنم جزاؤهم خالدين فيها

أبداً، ولهذا قال:{وعَرَضۡنا جهنَّم يومئذٍ للكافرينَ عرضاً}؛ كما قال تعالى:{وإذا الجحيمُ سعرت}؛ أي: عُرِضَتْ لهم لتكون مأواهم ومنزلهم، وليتمتَّعوا بأغلالها وسعيرها

وحميمها وزمهريرها، وليذوقوا من العقاب ما تبكم له القلوبُ، وتصمُّ الآذان.

{101} وهذا آثار أعمالهم وجزاء أفعالهم؛ فإنَّهم في الدُّنيا كانت

أعينُهم في غطاءٍ عن ذكر الله؛ أي: معرضين عن الذكر الحكيم والقرآن الكريم،

{وقالوا قلوبُنا في أكِنَّةٍ مما تَدۡعونا إليه}، وفي أعينهم أغطيةٌ

تمنعهم من رؤية آيات الله النافعة؛ كما قال تعالى:{وعلى أبصارِهم غِشاوةٌ}.

{وكانوا لا يستطيعونَ سمعاً}؛ أي: لا يقدرون

على سمع آيات الله، الموصلة إلى الإيمان؛ لبغضهم القرآن والرسول؛ فإنَّ المبغِضَ لا يستطيع أن يلقي

سمعه إلى كلام من أبغضه؛ فإذا انحجبتْ عنهم طرقُ العلم والخير؛ فليس لهم سمعٌ ولا بصرٌ ولا عقلٌ

نافعٌ؛ فقد كفروا بالله، وجحدوا آياته، وكذَّبوا رسله، فاستحقُّوا جهنَّم، وساءت مصيراً.