انتقل إلى المحتوى
Tafsīr as-Saʿdī · الإسراء
السورة ١٧

الإسراء

تيسير الكريم الرحمن

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٧١–٧٢

يَوْمَ نَدْعُوا۟ كُلَّ أُنَاسٍۭ بِإِمَـٰمِهِمْ ۖ فَمَنْ أُوتِىَ كِتَـٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَـٰبَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا ٧١ وَمَن كَانَ فِى هَـٰذِهِۦٓ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا ٧٢

{71} يخبر تعالى عن حال الخلق يوم القيامة، وأنه يدعو كلَّ أناس معهم إمامهم وهاديهم إلى الرُّشد، وهم الرسل ونوابهم، فتعرض كلُّ أمة، ويحضرها رسولهم الذي دعاهم، وتعرض أعمالهم على الكتاب الذي يدعو إليه الرسول هل هي موافقة له أم لا؟ فينقسمون بهذا قسمين:{فمن أوتي كتابه بيمينه}: لكونه اتَّبع إمامه الهادي إلى صراطٍ مستقيم، واهتدى بكتابه، فكثرت حسناتُه، وقلَّت سيئاتُه؛ {فأولئك يقرؤون كتابهم}: قراءة سرورٍ وبهجة على ما يرون فيها مما يفرِحُهم ويسرُّهم، {ولا يُظلمون فتيلاً}: ممّا عملوه من الحسنات.

{72}{ومن كان في هذه}: الدنيا {أعمى}: عن الحقِّ؛ فلم يقبَلْه ولم ينقدْ له، بل اتَّبع الضلال، {فهو في الآخرة أعمى}: عن سلوك طريق الجنَّة كما لم يسلكه في الدنيا، {وأضلُّ سبيلاً}: فإنَّ الجزاء من جنس العمل، وكما تَدين تُدان.

وفي هذه الآية دليل على أنَّ كلَّ أمة تُدعى إلى دينها وكتابها وهل عملت به أم لا؟ وأنهم لا يؤاخذون بشرع نبيٍّ لم يؤمروا باتِّباعه، وأنَّ الله لا يعذِّب أحداً إلاَّ بعد قيام الحجَّة عليه ومخالفته لها، وأنَّ أهل الخير يعطَوْن كتبهم بأيمانهم، ويحصُلُ لهم من الفرح والسرور شيءٌ عظيم، وأنَّ أهل الشرِّ بعكس ذلك، وأنهم لا يقدِرون على قراءة كتبهم من شدَّة غمِّهم وحزنهم وثبورهم.