الكوثر
تيسير الكريم الرحمنهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
إِنَّآ أَعْطَيْنَـٰكَ ٱلْكَوْثَرَ ١ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنْحَرْ ٢ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ ٣
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1} يقول الله تعالى لنبيِّه محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -[ممتنًّا عليه]: {إنَّا أعطيناكَ الكَوۡثَرَ}؛ أي: الخير الكثير والفضل الغزير، الذي من جملته ما يعطيه اللهُ لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم -[يوم القيامة] من النهر الذي يقال له: الكوثر ، ومن الحوض ؛ طولُه شهرٌ وعرضُه شهرٌ، ماؤه أشدُّ بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل، آنيته عدد نجوم السماء في كثرتها واستنارتها، من شرب منه شربةً؛ لم يظمأ بعدها أبداً.
{2} ولمَّا ذكر مِنَّتَه عليه؛ أمَرَهُ بشكرها، فقال:{فصلِّ لربِّك وانۡحَر}: خصَّ هاتين العبادتين بالذِّكر؛ لأنَّهما أفضل العبادات وأجلُّ القربات، ولأنَّ الصلاة تتضمَّن الخضوع في القلب والجوارح لله، وتنقله في أنواع العبوديَّة، وفي النحر تقرُّبٌ إلى الله بأفضل ما عند العبد من النحائر، وإخراجٌ للمال الذي جُبِلَت النُّفوس على محبَّته والشُّحِّ به.
{3}{إنَّ شانِئَكَ}؛ أي: مبغضك وذامَّك ومتنقصك، {هو الأبتر}؛ أي: المقطوع من كلِّ خيرٍ؛ مقطوعُ العمل، مقطوعُ الذِّكر، وأمَّا محمدٌ - صلى الله عليه وسلم -؛ فهو الكامل حقًّا، الذي له الكمال الممكن للمخلوق من رفع الذكر وكثرة الأنصار والأتباع - صلى الله عليه وسلم -.
* * *