الزمر
الجامع لأحكام القرآنهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
قُلْ إِنِّىٓ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ ٱلدِّينَ ١١ وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ ٱلْمُسْلِمِينَ ١٢ قُلْ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ١٣ قُلِ ٱللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُۥ دِينِى ١٤ فَٱعْبُدُوا۟ مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِۦ ۗ قُلْ إِنَّ ٱلْخَـٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ ١٥ لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ ٱلنَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥ ۚ يَـٰعِبَادِ فَٱتَّقُونِ ١٦
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ﴾ تَقَدَّمَ أَوَّلَ السُّورَةِ "وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ" مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَكَذَلِكَ كَانَ فَإِنَّهُ كَانَ أَوَّلَ مَنْ خَالَفَ دِينَ آبَائِهِ وَخَلَعَ الْأَصْنَامَ وَحَطَّمَهَا، وَأَسْلَمَ لِلَّهِ وَآمَنَ بِهِ، وَدَعَا إِلَيْهِ ﷺ. وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ: "لِأَنْ أَكُونَ" صلة زائدة، قاله الْجُرْجَانِيُّ وَغَيْرُهُ. وَقِيلَ: لَامُ أَجْلٍ. وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ أَيْ أُمِرْتُ بِالْعِبَادَةِ "لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ". يريد عذاب يوم القيامة. وقاله حِينَ دَعَاهُ قَوْمُهُ إِلَى دِينِ آبَائِهِ، قَالَ أكثر أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ وَابْنُ الْمُسَيِّبِ: هَذِهِ الْآيَةُ مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢] فَكَانَتْ هَذِهِ الْآيَةُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُغْفَرَ ذنب النبي ﷺ.
قوله تعالى: "قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ" "اللَّهَ" نَصْبٌ بِ "أَعْبُدُ"، "مُخْلِصًا لَهُ دِينِي" طَاعَتِي وَعِبَادَتِي. "فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ" أَمْرُ تَهْدِيدٍ وَوَعِيدٍ وَتَوْبِيخٍ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ﴾ [فصلت: ٤٠]. وقيل بِآيَةِ السَّيْفِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ﴾ قَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ خَلَقَ اللَّهُ لَهُ زَوْجَةً فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا دَخَلَ النَّارَ خَسِرَ نَفْسَهُ وَأَهْلَهُ. فِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَمَنْ عَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ كَانَ لَهُ ذَلِكَ المنزل والأهل إلا ما كَانَ لَهُ ذَلِكَ، الْمَنْزِلُ وَالْأَهْلُ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠].
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ﴾ سَمَّى مَا تَحْتَهُمْ ظُلَلًا، لِأَنَّهَا تُظِلُّ مَنْ تَحْتَهُمْ، وَهَذِهِ الْآيَةُ نَظِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ﴾ [الأعراف: ٤١] وَقَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾ [العنكبوت: ٥٥]. "ذلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ" قَالَ ابْنُ عباس: أولياءه. "يا عِبادِ فَاتَّقُونِ" أَيْ يَا أَوْلِيَائِي فَخَافُونِ. وَقِيلَ: هُوَ عَامٌّ في المؤمن والكافر. وقيل: خاص بالكفار.