انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Qurṭubī · آل عمران
السورة ٣

آل عمران

الجامع لأحكام القرآن

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ١٠

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَـٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمْ وَقُودُ ٱلنَّارِ ١٠

مَعْنَاهُ بَيِّنٌ، أَيْ لَنْ تَدْفَعَ عَنْهُمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا أَوْلَادَهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ شَيْئًا. وَقَرَأَ السُّلَمِيُّ [[السلمى (بضم السين) هو أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين الصوفي الأزدي.

(عن تذكرة الحفاظ وأنساب السمعاني).]] "لَنْ يُغْنِيَ" بِالْيَاءِ لِتَقَدُّمِ الْفِعْلِ وَدُخُولِ الْحَائِلِ بَيْنَ الِاسْمِ وَالْفِعْلِ. وَقَرَأَ الْحَسَنُ "يُغْنِي" بِالْيَاءِ وَسُكُونِ الْيَاءِ الْآخِرَةِ لِلتَّخْفِيفِ، كقول الشاعر: كَفَى بِالْيَأْسِ مِنْ أَسْمَاءَ كَافِي ... وَلَيْسَ لِسُقْمِهَا إِذْ طَالَ شَافِي

وَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ كَافِيًا، فَأَرْسَلَ الْيَاءَ. وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ فِي مِثْلِهِ:

كان أيديهن بالقاع الفرق .. أَيْدِي جَوَارٍ يَتَعَاطَيْنَ الْوَرِقْ

الْقَرِقُ وَالْقَرِقَةُ لُغَتَانِ [[كذا في الأصول. والذي في لسان العرب وغيره من معجمات اللغة أنه القرق (بفتح القاف وكسر الراء) والقرق (بفتح القاف والراء) والقرق (بكسر القاف وسكون الراء). والقاع القرق: الطيب الذي لا حجارة فيه.]] فِي الْقَاعِ. وَ "مِنْ" فِي قَوْلِهِ "مِنَ اللَّهِ" بمعنى عند، قاله أبو عبيدة.

(أُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ) وَالْوُقُودُ اسْمٌ لِلْحَطَبِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي "الْبَقَرَةِ" [[راجع ج ١ ص ٢٣٥]]. وَقَرَأَ الْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ وَطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ "وُقُودُ" بِضَمِ الْوَاوِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ تَقْدِيرُهُ حَطَبُ وُقُودِ النَّارِ. وَيَجُوزُ فِي الْعَرَبِيَّةِ إِذَا ضُمَّ الْوَاوُ أَنْ تَقُولَ أُقُودُ مِثْلَ أُقِّتَتْ. وَالْوُقُودُ بِضَمِ الْوَاوِ الْمَصْدَرِ، وُقِدَتِ النَّارُ تَقِدُ إِذَا اشْتَعَلَتْ. وَخَرَّجَ ابْنُ الْمُبَارَكِ مِنْ حَدِيثِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَظْهَرُ هَذَا الدِّينُ حَتَّى يُجَاوِزَ الْبِحَارَ وَحَتَّى تُخَاضَ الْبِحَارُ بِالْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ثُمَّ يَأْتِي أَقْوَامٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ فَإِذَا قَرَءُوهُ قَالُوا مَنْ أَقْرَأُ مِنَّا مَنْ أَعْلَمُ مِنَّا؟ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: هَلْ تَرَوْنَ فِي أُولَئِكُمْ مِنْ خَيْرٍ"؟ قَالُوا لَا. قَالَ: "أُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولَئِكَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَأُولَئِكَ هُمْ وقود النار".