انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Qurṭubī · الحجر
السورة ١٥

الحجر

الجامع لأحكام القرآن

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٥١–٥٤

وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٥١ إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَـٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ ٥٢ قَالُوا۟ لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَـٰمٍ عَلِيمٍ ٥٣ قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِى عَلَىٰٓ أَن مَّسَّنِىَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ ٥٤

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ﴾ ضَيْفُ إِبْرَاهِيمَ: الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ بَشَّرُوهُ بِالْوَلَدِ وَبِهَلَاكِ قَوْمِ لُوطٍ. وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ [[راجع ج ٩ ص ٦٢، ص ٦٤ فما بعد، ص ٣٧٥.]]. وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُكْنَى أَبَا الضِّيفَانِ، وَكَانَ لِقَصْرِهِ أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ لِكَيْلَا يَفُوتَهُ أَحَدٌ. وَسُمِّيَ الضَّيْفُ ضَيْفًا لِإِضَافَتِهِ إِلَيْكَ وَنُزُولِهِ عَلَيْكَ. وَقَدْ مَضَى مِنْ حُكْمِ الضَّيْفِ فِي "هُودٍ»" مَا يَكْفِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.

(إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ) جَمَعَ الْخَبَرَ لِأَنَّ الضَّيْفَ اسْمٌ يَصْلُحُ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ وَالتَّثْنِيَةِ وَالْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ كَالْمَصْدَرِ. ضَافَهُ وَأَضَافَهُ أَمَالَهُ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ "حِينَ تَضِيفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ"، وَضَيْفُوفَةُ [[ضاف السهم: عدل عن الهدف أو الرمية.]] السَّهْمِ، وَالْإِضَافَةُ والنحوية.

(فَقالُوا سَلاماً) أَيْ سَلَّمُوا سَلَامًا.

(قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ) أَيْ فَزِعُونَ خَائِفُونَ، وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا بَعْدَ أَنْ قَرَّبَ الْعِجْلَ وَرَآهُمْ لَا يَأْكُلُونَ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي هُودٍ [[راجع ج ٩ ص ٦٢، ص ٦٤ فما بعد، ص ٣٧٥.]]. وَقِيلَ: أَنْكَرَ السَّلَامَ وَلَمْ يَكُنْ فِي بِلَادِهِمْ رَسْمُ السَّلَامِ.

(قالُوا لَا تَوْجَلْ) أَيْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ لَا تَخَفْ.

(إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ) أَيْ حَلِيمٍ [[في ى: حكيم.]]، قَالَهُ مُقَاتِلٌ. وَقَالَ الْجُمْهُورُ: عَالِمٌ. وَهُوَ إِسْحَاقُ.

(قالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ) "أَنْ" مَصْدَرِيَّةٌ، أَيْ عَلَى مَسِّ الْكِبَرِ إِيَّايَ وزوجتي، وقد تقدم في هود وإبراهيم [[راجع ج ٩ ص ٦٢، ص ٦٤ فما بعد، ص ٣٧٥.]]، حيث يقول: (فَبِمَ تُبَشِّرُونَ) اسْتِفْهَامُ تَعَجُّبٍ. وَقِيلَ: اسْتِفْهَامٌ حَقِيقِيٌّ. وَقَرَأَ الْحَسَنُ "تُوجَلُ" بِضَمِ التَّاءِ. وَالْأَعْمَشُ "بَشَّرْتُمُونِي" بِغَيْرِ أَلِفٍ، وَنَافِعٌ وَشَيْبَةُ "تُبَشِّرُونِ" بِكَسْرِ النُّونِ والتخفيف، مثل، "أَتُحاجُّونِّي" وَقَدْ تَقَدَّمَ تَعْلِيلُهُ [[راجع ج ٧ ص ٢٨.]]. وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ مُحَيْصِنٍ "تُبَشِّرُونِّ" بِكَسْرِ النُّونِ مُشَدَّدَةً، تَقْدِيرُهُ تُبَشِّرُونَنِي، فَأَدْغَمَ النُّونَ فِي النُّونِ. الْبَاقُونَ "تُبَشِّرُونَ" بِنَصْبِ النون بغير إضافة.