انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · النازعات
السورة ٧٩

النازعات

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٢٧–٣٣

ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ ۚ بَنَىٰهَا ٢٧ رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّىٰهَا ٢٨ وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَىٰهَا ٢٩ وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ ٣٠ أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَىٰهَا ٣١ وَٱلْجِبَالَ أَرْسَىٰهَا ٣٢ مَتَـٰعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَـٰمِكُمْ ٣٣

﴿وَأغْطَشَ لَيْلَها وأخْرَجَ ضُحاها﴾ مَعْناهُ أظْلَمَ لَيْلُها، وشاهِدُ الغَطْشِ أنَّهُ الظُّلْمَةُ قَوْلُ الأعْشى

؎ عَقَرْتُ لَهم مَوْهِنًا ناقَتِي وغامِرُهم مُدْلَهِمٌّ غَطِشْ

يَعْنِي يَغْمُرُهم لَيْلُهم لِأنَّهُ غَمَرَهم بِسَوادِهِ.(p-١٩٩)

وَفِي قَوْلِهِ: ﴿وَأخْرَجَ ضُحاها﴾ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أضاءَ نَهارَها وأضافَ اللَّيْلَ والضُّحى إلى السَّماءِ لِأنَّ مِنهُما الظُّلْمَةَ والضِّياءَ.

الثّانِي: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ أنَّ أخْرَجَ ضُحاها: الشَّمْسُ.

﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ في قَوْلِهِ (بَعْدَ) وجْهانِ:

أحَدُهُما: مَعَ وتَقْدِيرُ الكَلامِ: والأرْضُ مَعَ ذَلِكَ دَحاها، لِأنَّها مَخْلُوَقَةٌ قَبْلَ السَّماءِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ.

الثّانِي: أنَّ (بَعْدَ) مُسْتَعْمَلَةٌ عَلى حَقِيقَتِها لِأنَّهُ خَلَقَ الأرْضَ قَبْلَ السَّماءِ ثُمَّ دَحاها بَعْدَ السَّماءِ، قالَهُ ابْنُ عُمَرَ وعِكْرِمَةُ.

وَفي (دَحاها) ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: بَسَطَها، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، قالَ أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ

؎ وبَثَّ الخَلْقَ فِيها إذْ دَحاها ∗∗∗ فَهم قُطّانُها حَتّى التَّنادِي

قالَ عَطاءٌ: مِن مَكَّةَ دُحِيَتِ الأرْضُ، وقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: مِن مَوْضِعِ الكَعْبَةِ دُحِيَتْ.

الثّانِي: حَرْثُها وشَقُّها، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الثّالِثُ: سَوّاها، ومِنهُ قَوْلُ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو

؎ وأسْلَمْتُ وجْهِي لِمَن أسْلَمَتْ ∗∗∗ لَهُ الأرْضُ تَحْمِلُ صَخْرًا ثِقالًا ∗∗∗ دَحاها فَلَمّا اسْتَوَتْ شَدَّها ∗∗∗ بِأيْدٍ وأرْسى عَلَيْها الجِبالا(p-٢٠٠)