انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · القيامة
السورة ٧٥

القيامة

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ١٦–٢٥

لَا تُحَرِّكْ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِۦٓ ١٦ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُۥ وَقُرْءَانَهُۥ ١٧ فَإِذَا قَرَأْنَـٰهُ فَٱتَّبِعْ قُرْءَانَهُۥ ١٨ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُۥ ١٩ كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ ٢٠ وَتَذَرُونَ ٱلْـَٔاخِرَةَ ٢١ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ ٢٢ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ٢٣ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍۭ بَاسِرَةٌ ٢٤ تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ ٢٥

﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ إذا نَزَلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ حَرَّكَ بِهِ لِسانَهُ يَسْتَذْكِرُهُ.

مَخافَةَ أنْ يَنْساهُ، وكانَ نالَهُ مِنهُ شِدَّةٌ، فَنَهاهُ اللَّهُ تَعالى عَنْ ذَلِكَ وقالَ: ﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ﴾، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: أنَّهُ كانَ يُعَجِّلُ بِذِكْرِهِ إذا نَزَلَ عَلَيْهِ مِن حُبِّهِ لَهُ وحَلاوَتِهِ في لِسانِهِ، فَنُهِيَ عَنْ ذَلِكَ حَتّى يَجْتَمِعَ، لِأنَّ بَعْضَهُ مُرْتَبِطٌ بِبَعْضٍ، قالَهُ عامِرٌ الشَّعْبِيُّ.(p-١٥٦)

﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ في قَلْبِكَ لِتَقْرَأهُ بِلِسانِكَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: عَلَيْنا حِفْظُهُ وتَأْلِيفُهُ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: عَلَيْنا أنْ نَجْمَعَهُ لَكَ حَتّى تُثْبِتَهُ في قَلْبِكَ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

﴿فَإذا قَرَأْناهُ فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: فَإذا بَيَّناهُ فاعْمَلْ بِما فِيهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: فَإذا أنْزَلْناهُ فاسْتَمِعْ قُرْآنَهُ، وهَذا مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا.

الثّالِثُ: فَإذا تُلِيَ عَلَيْكَ فاتَّبِعْ شَرائِعَهُ وأحْكامَهُ، قالَهُ قَتادَةُ.

﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: بَيانُ ما فِيهِ مِن أحْكامٍ وحَلالٍ وحَرامٍ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: عَلَيْنا بَيانُهُ بِلِسانِكَ إذا نَزَلَ بِهِ جِبْرِيلُ حَتّى تَقْرَأهُ كَما أقْرَأكَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّالِثُ: عَلَيْنا أنْ نَجْزِيَ يَوْمَ القِيامَةِ بِما فِيهِ مِن وعْدٍ أوْ وعِيدٍ، قالَهُ الحَسَنُ.

﴿كَلا بَلْ تُحِبُّونَ العاجِلَةَ﴾ ﴿وَتَذَرُونَ الآخِرَةَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: تُحِبُّونَ ثَوابَ الدُّنْيا وتَذْرُوَنَ ثَوابَ الآخِرَةِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

الثّانِي: تُحِبُّونَ عَمَلَ الدُّنْيا وتَذْرُوَنَ عَمَلَ الآخِرَةِ.

﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: يَعْنِي حَسَنَةً، قالَهُ الحَسَنُ.

الثّانِي: مُسْتَبْشِرَةٌ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّالِثُ: ناعِمَةٌ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الرّابِعُ: مَسْرُورَةٌ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: تَنْظُرُ إلى رَبِّها في القِيامَةِ، قالَهُ الحَسَنُ وعَطِيَّةُ العُوفِيُّ.

الثّانِي: إلى ثَوابِ رَبِّها، قالَهُ ابْنُ عُمَرَ ومُجاهِدٌ.(p-١٥٧)

الثّالِثُ: تَنْتَظِرُ أمْرَ رَبِّها، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: كالِحَةٌ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: مُتَغَيِّرَةٌ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

﴿تَظُنُّ أنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّ الفاقِرَةَ الدّاهِيَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: الشَّرُّ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: الهَلاكُ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الرّابِعُ: دُخُولُ النّارِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.