انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · المعارج
السورة ٧٠

المعارج

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ١٩–٣٥

إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا ١٩ إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا ٢١ إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ ٢٢ ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ ٢٣ وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ ٢٤ لِّلسَّآئِلِ وَٱلْمَحْرُومِ ٢٥ وَٱلَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ ٢٦ وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ ٢٧ إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ٢٨ وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَـٰفِظُونَ ٢٩ إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ٣٠ فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ ٣١ وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَـٰنَـٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ ٣٢ وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَـٰدَٰتِهِمْ قَآئِمُونَ ٣٣ وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ٣٤ أُو۟لَـٰٓئِكَ فِى جَنَّـٰتٍ مُّكْرَمُونَ ٣٥

﴿إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ قالَ الضَّحّاكُ والكَلْبِيُّ: يَعْنِي الكافِرَ.

وَفي الهَلُوعِ سِتَّةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّهُ البَخِيلُ، قالَهُ الحَسَنُ.

الثّانِي: الحَرِيصُ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

الثّالِثُ: الضَّجُورُ، قالَهُ قَتادَةُ.

الرّابِعُ: الضَّعِيفُ، رَواهُ أبُو الغِياثِ.

الخامِسُ: أنَّهُ الشَّدِيدُ الجَزَعِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

السّادِسُ: أنَّهُ الَّذِي قالَهُ اللَّهُ تَعالى فِيهِ: ﴿إذا مَسَّهُ الشَّرُّ﴾ الآيَةَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.(p-٩٥)

وَفِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: إذا مَسَّهُ الخَيْرُ لَمْ يَشْكُرْ، وإذا مَسَّهُ الشَّرُّ لَمْ يَصْبِرْ، وهو مَعْنى قَوْلِ عَطِيَّةَ.

الثّانِي: إذا اسْتَغْنى مَنعَ حَقَّ اللَّهِ وشَحَّ، وإذا افْتَقَرَ سَألَ وألَحَّ، وهو مَعْنى قَوْلِ يَحْيى بْنِ سَلامٍ.

﴿الَّذِينَ هم عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: يُحافِظُونَ عَلى مَواقِيتِ الفَرْضِ مِنها، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ.

الثّانِي: يُكْثِرُونَ فِعْلَ التَّطَوُّعِ مِنها، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.

الثّالِثُ: لا يَلْتَفِتُونَ فِيها، قالَهُ عَقَبَةُ بْنُ عامِرٍ.

﴿والَّذِينَ هم لأماناتِهِمْ وعَهْدِهِمْ راعُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّ الأمانَةَ ما ائْتَمَنَهُ النّاسُ عَلَيْهِ أنْ يُؤَدِّيَهُ إلَيْهِمْ، والعَهْدُ: ما عاهَدَ النّاسُ عَلَيْهِ أنْ يَفِيَ لَهم بِهِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلامٍ.

الثّانِي: أنَّ الأمانَةَ الزَّكاةُ أنْ يُؤَدِّيَها، والعَهْدُ: الجَنابَةُ أنْ يَغْتَسِلَ مِنها وهو مَعْنى قَوْلِ الكَلْبِيِّ.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّ الأمانَةَ ما نُهِيَ عَنْهُ مِنَ المَحْظُوراتِ، والعَهْدُ ما أُمِرَ بِهِ مِنَ المَفْرُوضاتِ.

﴿والَّذِينَ هم بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّها شَهادَتُهم عَلى أنْبِيائِهِمْ بِالبَلاغِ، وعَلى أُمَمِهِمْ بِالقَبُولِ أوِ الِامْتِناعِ.

الثّانِي: أنَّها الشَّهاداتُ في حِفْظِ الحُقُوقِ بِالدُّخُولِ فِيها عِنْدَ التَّحَمُّلِ، والقِيامِ بِها عِنْدَ الأداءِ.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّهُمُ إذا شاهَدُوا أمْرًا أقامُوا الحَقَّ لِلَّهِ تَعالى فِيهِ، مِن مَعْرُوفٍ يَفْعَلُونَهُ ويَأْمُرُونَ بِهِ، ومُنْكَرٍ يَجْتَنِبُونَهُ ويَنْهَوْنَ عَنْهُ.(p-٩٦)