انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · الملك
السورة ٦٧

الملك

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٢٠–٢٧

أَمَّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِى هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ۚ إِنِ ٱلْكَـٰفِرُونَ إِلَّا فِى غُرُورٍ ٢٠ أَمَّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِى يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُۥ ۚ بَل لَّجُّوا۟ فِى عُتُوٍّ وَنُفُورٍ ٢١ أَفَمَن يَمْشِى مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِۦٓ أَهْدَىٰٓ أَمَّن يَمْشِى سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ ٢٢ قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَـٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۖ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ ٢٣ قُلْ هُوَ ٱلَّذِى ذَرَأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ٢٤ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ٢٥ قُلْ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ٢٦ فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيٓـَٔتْ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَقِيلَ هَـٰذَا ٱلَّذِى كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ ٢٧

﴿أفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وجْهِهِ أهْدى﴾ هَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ تَعالى لِلْهُدى والضَّلالَةِ، ومَعْناهُ لَيْسَ مَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وجْهِهِ ولا يَنْظُرُ أمامَهُ ولا يَمِينَهُ ولا شِمالَهُ.

كَمَن يَمْشِي سَوِيًّا مُعْتَدِلًا ناظِرًا ما بَيْنَ يَدَيْهِ وعَنْ يَمِينِهِ وعَنْ شِمالِهِ، وفِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِ والكافِرِ، فالمُكِبُّ عَلى وجْهِهِ الكافِرُ يَهْوِي بِكُفْرِهِ، واَلَّذِي يَمْشِي سَوِيًّا المُؤْمِنُ يَهْتَدِي بِإيمانِهِ، ومَعْناهُ: أمَّنَ يَمْشِي في الضَّلالَةِ أهْدى أمْ مَن يَمْشِي مُهْتَدِيًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: أنَّ المُكِبَّ عَلى وجْهِهِ أبُو جَهْلِ بْنُ هِشامٍ، ومَن يَمْشِي سَوِيًّا عَمّارُ بْنُ ياسِرٍ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

﴿عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّ الطَّرِيقَ الواضِحَ الَّذِي لا يَضِلُّ سالِكُهُ، فَيَكُونُ نَعْتًا لِلْمَثَلِ المَضْرُوبِ.

الثّانِي: هو الحَقُّ المُسْتَقِيمُ، قالَهُ مُجاهِدٌ، فَيَكُونُ جَزاءُ العاقِبَةِ الِاسْتِقامَةَ وخاتِمَةَ الهِدايَةِ.

﴿قُلْ هو الَّذِي ذَرَأكم في الأرْضِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: خَلَقَكم في الأرْضِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: نَشَرَكم فِيها وفَرَّقَكم عَلى ظَهْرِها، قالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنْشَأكم فِيها إلى تَكامُلِ خَلْقِكم وانْقِضاءِ أجْلِكم.(p-٥٧)

﴿وَإلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ أيْ تُبْعَثُونَ بَعْدَ المَوْتِ.

﴿فَلَمّا رَأوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: ظَهَرَتِ المَساءَةُ عَلى وُجُوهِهِمْ كَراهَةً لِما شاهَدُوا، وهو مَعْنى قَوْلِ مُقاتِلٍ.

الثّانِي: ظَهَرَ السُّوءُ في وُجُوهِهِمْ لِيَدُلَّ عَلى كُفْرِهِمْ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عِمْرانَ: ١٠٦] . ﴿وَقِيلَ هَذا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾ وهَذا قَوْلُ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ لَهم، وفي قَوْلِهِ ﴿كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: تَمْتَرُونَ فِيهِ وتَخْتَلِفُونَ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

الثّانِي: تَشُكُّونَ في الدُّنْيا وتَزْعُمُونَ أنَّهُ لا يَكُونُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

الثّالِثُ: تَسْتَعْجِلُونَ مِنَ العَذابِ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ.

الرّابِعُ: أنَّهُ دُعاؤُهم بِذَلِكَ عَلى أنْفُسِهِمْ، وهو افْتِعالٌ مِنَ الدُّعاءِ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.