انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · الأنعام
السورة ٦

الأنعام

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ١٥٦–١٥٨

أَن تَقُولُوٓا۟ إِنَّمَآ أُنزِلَ ٱلْكِتَـٰبُ عَلَىٰ طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَـٰفِلِينَ ١٥٦ أَوْ تَقُولُوا۟ لَوْ أَنَّآ أُنزِلَ عَلَيْنَا ٱلْكِتَـٰبُ لَكُنَّآ أَهْدَىٰ مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جَآءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ سَنَجْزِى ٱلَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ ءَايَـٰتِنَا سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْدِفُونَ ١٥٧ هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَأْتِيَهُمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَوْ يَأْتِىَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِىَ بَعْضُ ءَايَـٰتِ رَبِّكَ ۗ يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَـٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَـٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَـٰنِهَا خَيْرًا ۗ قُلِ ٱنتَظِرُوٓا۟ إِنَّا مُنتَظِرُونَ ١٥٨

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: هَلْ يَنْتَظِرُونَ إلّا أنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ رُسُلًا، يَعْنِي الكُفّارَ الَّذِينَ يَتَوَقَّفُونَ عَنِ الإيمانِ مَعَ ظُهُورِ الدَّلائِلِ.

والثّانِي: هَلْ يَنْظُرُونَ يَعْنِي في حُجَجِ اللَّهِ ودَلائِلِهِ إلّا أنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ لِقَبْضِ أرْواحِهِمْ، قالَهُ جُوَيْبِرٌ.

﴿أوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أمْرُ رَبِّكَ بِالعَذابِ، قالَهُ الحَسَنُ.

والثّانِي: قَضاءُ رَبِّكَ في القِيامَةِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

﴿أوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها، قالَهُ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، والسُّدِّيُّ، قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَعَ القَمَرِ في وقْتٍ واحِدٍ وقَرَأ: ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ [القِيامَةَ: ٩] . والثّانِي: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها، والدَّجّالُ، ودابَّةُ الأرْضِ، قالَهُ أبُو هُرَيْرَةَ.

(p-١٩١)﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾ في أوَّلِ آياتِ السّاعَةِ وآخِرِها قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ أوَّلَها الدَّجّالُ، ثُمَّ الدُّخانُ، ثُمَّ يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ، ثُمَّ الدّابَّةُ، ثُمَّ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها، ﴿لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ﴾ هَذا قَوْلُ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ.

والثّانِي: أنَّ أوَّلَها خُرُوجُ الدَّجّالِ، ثُمَّ خُرُوجُ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ، ثُمَّ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها ﴿لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ﴾ ثُمَّ خُرُوجُ الدّابَّةِ، وهَذا قَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ ورَواهُ مَرْفُوعًا.

ثُمَّ اخْتَلَفُوا في ألّا يَنْفَعَها إيمانُها بِظُهُورِ أوَّلِ الآياتِ أوْ بِظُهُورِ آخِرِها عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: إذا خَرَجَ أوَّلُ الآياتِ، طُرِحَتِ الأقْلامُ، وجَلَسَتِ الحَفَظَةُ، وشَهِدَتِ الأجْسادُ عَلى الأعْمالِ.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ ذَلِكَ يَكُونُ بِخُرُوجِ آخِرِ الآياتِ لِيَكُونَ لَنا فِيها أثَرٌ في الإنْذارِ.

ثُمَّ قالَ: ﴿أوْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيْرًا﴾ أمّا إيمانُها قَبْلَ هَذِهِ الآياتِ فَمُعْتَدٌّ بِهِ، وأمّا بَعْدَها فَإنْ لَمْ تَكْسِبْ فِيهِ خَيْرًا لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ، وإنْ كَسَبَتْ فِيهِ خَيْرًا فَفي الِاعْتِدادِ بِهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يُعْتَدُّ بِهِ، وهو ظاهِرُ الآيَةِ أنْ يَكُونَ قَبْلَ الآياتِ أوْ بَعْدَهُ.

والثّانِي: لا يُعْتَدُّ بِهِ، ويَكُونُ مَعْناهُ: لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ وكَسَبَتْ في إيمانِها خَيْرًا، وهَذا قَوْلُ السُّدِّيِّ.

وَفي الخَيْرِ الَّذِي تَكْسَبُهُ وجْهانِ: أحَدُهُما: تَأْدِيَةُ الفُرُوضِ عَلى أكْمَلِ أحْوالِها.

والثّانِي: التَّطَوُّعُ بِالنَّوافِلِ بَعْدَ الفُرُوضِ.

(p-١٩٢)رَوى مُجاهِدٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بابُ التَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ مِن قِبَلِ المَغْرِبِ، فالتَّوْبَةُ مَقْبُولَةٌ إلّا مِن ثَلاثَةٍ: مِن إبْلِيسَ رَأْسِ الكُفْرِ، ومِن قابِيلَ قاتِلِ هابِيلَ، ومَن قَتَلَ نَبِيًّا لا تَوْبَةَ لَهُ، فَإذا طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِن ذَلِكَ البابِ كالعَكَرِ الأسْوَدِ لا نُورَ لَها حَتّى تَتَوَسَّطَ السَّماءَ ثُمَّ تَرْجِعُ فَيُغْلَقُ البابُ وتُرَدُّ التَّوْبَةُ فَلا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أوْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيْرًا، ثُمَّ تَرْجِعُ إلى مَشارِقِها، فَتَطْلُعُ بَعْدَ ذَلِكَ عِشْرِينَ ومِائَةَ سَنَةٍ إلّا أنَّها سُنُونَ تَمُرُّ مَرًّا.

»