انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · الحديد
السورة ٥٧

الحديد

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٢٨–٢٩

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَءَامِنُوا۟ بِرَسُولِهِۦ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِۦ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِۦ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ٢٨ لِّئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ ٱلْكِتَـٰبِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَىْءٍ مِّن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَأَنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ ٢٩

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وآمِنُوا بِرَسُولِهِ﴾ مَعْناهُ يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا بِمُوسى وعِيسى آمِنُوا بِمُحَمَّدٍ.

﴿يُؤْتِكم كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّ أحَدَ الأجْرَيْنِ لِإيمانِهِمْ بِمَن تَقَدَّمَ مِنَ الأنْبِياءِ، والآخَرُ لِإيمانِهِمْ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: أنَّ أحَدَهُما أجْرُ الدُّنْيا، والآخَرَ أجْرُ الآخِرَةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّ أحَدَهُما أجْرُ اجْتِنابِ المَعاصِي، والثّانِي أجْرَ فِعْلِ الطّاعاتِ.

(p-٤٨٦)وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنَّ أحَدَهُما أجْرُ القِيامِ بِحُقُوقِ اللَّهِ والثّانِي أجْرُ القِيامِ بِحُقُوقِ العِبادِ.

﴿وَيَجْعَلْ لَكم نُورًا تَمْشُونَ بِهِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ القُرْآنُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: أنَّهُ الهُدى، قالَهُ مُجاهِدٌ.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّهُ الدِّينُ المَتْبُوعُ في مَصالِحِ الدُّنْيا وثَوابُ الآخِرَةِ.

وَقَدْ رَوى أبُو بُرَيْدَةَ بْنُ أبِي مُوسى الأشْعَرِيُّ عَنْ أبِيهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ « (ثَلاثَةٌ يُؤَتْوَنُ أجْرَهم مَرَّتَيْنِ: رَجَلٌ آمَنَ بِالكِتابِ الأوَّلِ والكِتابِ الآخِرِ، ورَجُلٌ كانَتْ لَهُ أمَةٌ فَأدَّبَها وأحْسَنَ تَأْدِيبِها ثُمَّ أعْتَقَها فَتَزَوَّجَها، وعَبْدٌ مَمْلُوكٌ أحْسَنَ عِبادَةِ رَبِّهِ ونَصَحَ لِسَيِّدِهِ)» . ﴿لِئَلا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ﴾ قالَ الأخْفَشُ: مَعْناهُ لِيَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ وأنَّ (لا) صِلَةٌ زائِدَةٌ وقالَ الفَرّاءُ: لِأنْ لا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ و (لا) صِلَةٌ زائِدَةٌ في كَلامٍ دَخَلَ عَلَيْهِ جَحْدٌ.

﴿ألا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: مِن دِينِ اللَّهِ وهو الإسْلامُ قالَهُ مُقاتِلٌ.

الثّانِي: مِن رِزْقِ اللَّهِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

وَفِيهِ ثالِثٌ: أنَّ الفَضْلَ نِعَمُ اللَّهِ الَّتِي لا تُحْصى.