انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · الرحمن
السورة ٥٥

الرحمن

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٤٦–٥٣

وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ ٤٦ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٧ ذَوَاتَآ أَفْنَانٍ ٤٨ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٩ فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ ٥٠ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥١ فِيهِمَا مِن كُلِّ فَـٰكِهَةٍ زَوْجَانِ ٥٢ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٣

﴿وَلِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ وفي الخائِفِ مَقامَ رَبِّهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: مَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ بَعْدَ أداءِ الفَرائِضِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: أنَّهُ يَهُمُّ بِذَنْبٍ فَيَذْكُرُ مَقامَ رَبِّهِ فَيَدَعَهُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّالِثُ: أنَّ ذَلِكَ نَزَلَ في أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خاصَّةً حِينَ ذَكَرَ ذاتَ يَوْمٍ الجَنَّةَ حِينَ أُزْلِفَتْ، والنّارَ حِينَ بُرِّزَتْ، قالَهُ عَطاءٌ وابْنُ شَوْذَبٍ.

قالَ الضَّحّاكُ: بَلْ شَرِبَ ذاتَ يَوْمٍ لَبَنًا عَلى ظَمَأٍ فَأعْجَبَهُ، فَسَألَ عَنْهُ فَأُخْبِرَ أنَّهُ مِن غَيْرِ حِلٍّ، فاسْتَقاءَهُ ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ إلَيْهِ، فَقالَ: « (رَحِمَكَ اللَّهُ لَقَدْ أُنْزِلَتْ فِيكَ آيَةٌ وتَلا عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةَ.

»

وَفِي مَقامِ رَبِّهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: هو مَقامٌ بَيْنَ يَدَيِ العَرْضِ والحِسابِ.

(p-٤٣٨)الثّانِي: هو قِيامُ اللَّهِ تَعالى بِإحْصاءِ ما اكْتَسَبَ مِن خَيْرٍ وشَرٍّ.

وَفي هاتَيْنِ الجَنَّتَيْنِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: جَنَّةُ الإنْسِ وجَنَّةُ الجانِّ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: جَنَّةُ عَدْنٍ، وجَنَّةُ النَّعِيمِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

الثّالِثُ: أنَّهُما بُسْتانانِ مِن بَساتِينِ الجَنَّةِ، ورُوِيَ ذَلِكَ مَرْفُوعًا لِأنَّ البُسْتانَ يُسَمّى جَنَّةً.

الرّابِعُ: أنَّ إحْدى الجَنَّتَيْنِ مَنزِلُهُ، والأُخْرى مَنزِلُ أزْواجِهِ وخُدّامِهِ كَما يَفْعَلُهُ رُؤَساءُ الدُّنْيا.

وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: أنَّ إحْدى الجَنَّتَيْنِ مَسْكَنُهُ، والأُخْرى بُسْتانُهُ.

وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: أنَّ إحْدى الجَنَّتَيْنِ أسافِلُ القُصُورِ، والأُخْرى أعالِيها.

﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: ذَواتا ألْوانٍ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: ذَواتا أنْواعٍ مِنَ الفاكِهَةِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الثّالِثُ: ذَواتا أتًا وسَعَةٍ، قالَهُ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ.

الرّابِعُ: ذَواتا أغْصانٍ، قالَهُ الأخْفَشُ وابْنُ بَحْرٍ.

والأفْنانُ جَمْعٌ واحِدُهُ فَنَنٌ كَما قالَ الشّاعِرُ

؎ ما هاجَ سُوقُكَ مِن هَدِيلِ حَمامَةٍ تَدْعُوا عَلى فَنَنِ الغُصُونِ حَمامًا ∗∗∗ تَدْعُو أبا فَرْخَيْنِ صادَفَ ضارِيًا ∗∗∗ ذا مِخْلَبَيْنِ مِنَ الصُّقُورِ قِطامًا