انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · الرحمن
السورة ٥٥

الرحمن

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٢٦–٣٠

كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ٢٦ وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو ٱلْجَلَـٰلِ وَٱلْإِكْرَامِ ٢٧ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢٨ يَسْـَٔلُهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ ٢٩ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٠

﴿كُلَّ يَوْمٍ هو في شَأْنٍ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ أرادَ شَأْنَهُ في يَوْمَيِ الدُّنْيا والآخِرَةِ، قالَ ابْنُ بَحْرٍ: الدَّهْرُ كُلُّهُ يَوْمانِ:

أحَدُهُما: مُدَّةُ أيّامِ الدُّنْيا، والآخَرُ يَوْمَ القِيامَةِ، فَشَأْنُهُ سُبْحانَهُ في أيّامِ الدُّنْيا الِابْتِلاءُ والِاخْتِبارُ بِالأمْرِ، والنَّهْيِ، والإحْياءِ، والإماتَةِ، والإعْطاءِ، والمَنعِ، وشَأْنُهُ يَوْمَ القِيامَةِ الجَزاءُ، والحِسابُ، والثَّوابُ، والعِقابُ.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ المُرادَ بِذَلِكَ الإخْبارُ عَنْ شَأْنِهِ في كُلِّ يَوْمٍ مِن أيّامِ الدُّنْيا.

(p-٤٣٣)وَفِي هَذا الشَّأْنِ الَّذِي أرادَهُ في أيّامِ الدُّنْيا قَوْلانِ:

أحَدُهُما: مَن بُعِثَ مِنَ الأنْبِياءِ في كُلِّ زَمانٍ بِما شَرَعَهُ لِأُمَّتِهِ مِن شَرائِعِ الدِّينِ وكانَ الشَّأْنُ في هَذا المَوْضِعِ هو الشَّرِيعَةُ الَّتِي شَرَعَها كُلُّ نَبِيٍّ في زَمانِهِ ويَكُونُ اليَوْمُ عِبارَةً عَنِ المُدَّةِ.

القَوْلُ الثّانِي: ما يُحْدِثُهُ اللَّهُ في خَلْقِهِ مِن تَبَدُّلِ الأحْوالِ واخْتِلافِ الأُمُورِ، ويَكُونُ اليَوْمُ عِبارَةً عَنِ الوَقْتِ.

رَوى مُجاهِدٌ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قالَ: كُلُّ يَوْمٍ هو في شَأْنٍ، يُجِيبُ داعِيًا، ويُعْطِي سائِلًا، ويَفُكُّ عانِيًا، ويَتُوبُ عَلى قَوْمٍ، ويَغْفِرُ لِقَوْمٍ.

وَقالَ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ: كُلَّ يَوْمٍ هو في شَأْنٍ، هو يَعْتِقُ رِقابًا، ويُعْطِي رِغابًا، ويَحْرِمُ عِقابًا.

وَقَدْ رَوى أبُو الدَّرْداءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ «﴿كُلَّ يَوْمٍ هو في شَأْنٍ﴾ مِن شَأْنِهِ أنْ يَغْفِرَ ذَنْبًا، ويُفَرِّجَ كَرْبًا، ويَرْفَعَ قَوْمًا، ويَضَعَ آخَرِينَ.

»