انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · النجم
السورة ٥٣

النجم

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٣٣–٤١

أَفَرَءَيْتَ ٱلَّذِى تَوَلَّىٰ ٣٣ وَأَعْطَىٰ قَلِيلًا وَأَكْدَىٰٓ ٣٤ أَعِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْغَيْبِ فَهُوَ يَرَىٰٓ ٣٥ أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِى صُحُفِ مُوسَىٰ ٣٦ وَإِبْرَٰهِيمَ ٱلَّذِى وَفَّىٰٓ ٣٧ أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ٣٨ وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَـٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ٣٩ وَأَنَّ سَعْيَهُۥ سَوْفَ يُرَىٰ ٤٠ ثُمَّ يُجْزَىٰهُ ٱلْجَزَآءَ ٱلْأَوْفَىٰ ٤١

﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّهُ العاصُ بْنُ وائِلٍ السَّهْمِيُّ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: أنَّهُ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ المَخْزُومِيُّ، قالَهُ مُجاهِدٌ، كانَ يَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ وأبا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْمَعُ ما يَقَوْلانِ ثُمَّ يَتَوَلّى عَنْهُما.

الثّالِثُ: أنَّهُ النَّضْرُ بْنُ الحارِثِ أعْطى خَمْسَ قَلائِصَ لِفَقِيرٍ مِنَ المُهاجِرِينَ حِينَ ارْتَدَّ عَنْ دِينِهِ وضَمِنَ لَهُ أنْ يَتَحَمَّلَ مَأْثَمَ رُجُوعِهِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

﴿وَأعْطى قَلِيلا وأكْدى﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّهُ أعْطى قَلِيلًا مِن نَفْسِهِ بِالِاسْتِمْتاعِ ثُمَّ أكْدى بِالِانْقِطاعِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: أطاعَ قَلِيلًا ثُمَّ عَصى، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

(p-٤٠٣)الثّالِثُ: أعْطى قَلِيلًا مِن مالِهِ ثُمَّ مَنَعَ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الرّابِعُ: أعْطى بِلِسانِهِ وأكْدى بِقَلْبِهِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

وَفي " أكْدى " وجْهانِ:

أحَدُهُما: قَطَعَ، قالَهُ الأخْفَشُ.

الثّانِي: مَنَعَ، قالَهُ قُطْرُبٌ.

﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ فَهو يَرى﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: مَعْناهُ أعْلِمَ الغَيْبَ فَرَأى أنَّ ما سَمِعَهُ باطِلٌ.

الثّانِي: أنَزَلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ فَرَأى ما صَنَعَهُ حَقًّا، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أعَلِمَ أنْ لا بَعْثَ، فَهو يَرى أنْ لا جَزاءَ.

﴿وَإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ فِيهِ سَبْعَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: وفّى عَمَلَ كُلَّ يَوْمٍ بِأرْبَعِ رَكَعاتٍ في أوَّلِ النَّهارِ، رَواهُ الهَيْثَمُ عَنْ أبِي أُمامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

الثّانِي: أنْ يَقُولَ كُلَّما أصْبَحَ وأمْسى ﴿فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ الآيَةَ.

رَواهُ سَهْلُ بْنُ مُعاذٍ عَنْ أنَسٍ عَنْ أبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.

الثّالِثُ: وفِيما أمَرَ بِهِ مِن طاعَةِ رَبِّهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الخامِسُ ﴿ألا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ لِأنَّهُ كانَ بَيْنَ نُوحٍ وإبْراهِيمَ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ بِجَرِيرَةِ ابْنِهِ وأبِيهِ فَأوَّلُ مَن خالَفَهم إبْراهِيمُ، قالَهُ الهُذَيْلُ.

السّادِسُ: أنَّهُ ما أمَرَ بِأمْرٍ إلّا أدّاهُ ولا نَذَرَ إلّا وفّاهُ، وهَذا مَعْنى قَوْلِ الحَسَنِ.

السّابِعُ: وفي ما امْتَحَنَ بِهِ مِن ذَبْحِ ابْنِهِ وإلْقائِهِ في النّارِ وتَكْذِيبِهِ.(p-٤٠٤)