انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · المائدة
السورة ٥

المائدة

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٦

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغْسِلُوا۟ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى ٱلْمَرَافِقِ وَٱمْسَحُوا۟ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى ٱلْكَعْبَيْنِ ۚ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَٱطَّهَّرُوا۟ ۚ وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰٓ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ ٱلْغَآئِطِ أَوْ لَـٰمَسْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمْ تَجِدُوا۟ مَآءً فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ ۚ مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ٦

(p-١٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ يَعْنِي إذا أرَدْتُمُ القِيامَ إلى الصَّلاةِ، فاغْسِلُوا وُجُوهَكم، فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ مُحْدِثِينَ، فاغْسِلُوا، فَصارَ الحَدَثُ مُضْمَرًا.

وَفي وُجُوبِ الوُضُوءِ شَرْطًا، وهو قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ، وسَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ، وأبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ، والفُقَهاءِ.

والثّانِي: أنَّهُ واجِبٌ عَلى كُلِّ مَن أرادَ القِيامَ إلى الصَّلاةِ، أنْ يَتَوَضَّأ، ولا يَجُوزُ أنْ يَجْمَعَ بِوُضُوءٍ واحِدٍ بَيْنَ فَرْضَيْنِ، وهَذا مَرْوِيٌّ عَنْ عَلِيٍّ وعُمَرَ.

والثّالِثُ: أنَّهُ كانَ واجِبًا عَلى كُلِّ قائِمٍ إلى الصَّلاةِ، ثُمَّ نُسِخَ إلّا عَلى المُحْدِثِ، رَوى سُلَيْمانُ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أبِيهِ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاةٍ، فَلَمّا كانَ عامَ الفَتْحِ، صَلّى الصَّلَواتِ كُلَّها بِوُضُوءٍ واحِدٍ، ومَسَحَ عَلى خُفَّيْهِ، فَقالَ عُمَرُ: إنَّكَ فَعَلْتَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ، قالَ: (عَمْدًا فَعَلْتُهُ يا عُمَرُ).» ورَوى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْظَلَةَ بْنِ عامِرٍ الغَسِيلِ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أمَرَ بِالوُضُوءِ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ فَشَقَّ عَلَيْهِ، فَأمَرَ بِالسِّواكِ ورُفِعَ عَنْهُ الوُضُوءُ.

»