انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · الفتح
السورة ٤٨

الفتح

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ١٦–١٧

قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ ٱلْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُو۟لِى بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَـٰتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ ۖ فَإِن تُطِيعُوا۟ يُؤْتِكُمُ ٱللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا ۖ وَإِن تَتَوَلَّوْا۟ كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ١٦ لَّيْسَ عَلَى ٱلْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى ٱلْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدْخِلْهُ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ ۖ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا ١٧

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأعْرابِ﴾ وهَؤُلاءِ المُخَلَّفُونَ هم أحَدُ أصْنافِ المُنافِقِينَ، لِأنَّ اللَّهَ تَعالى صَنَّفَ المُنافِقِينَ مِن أهْلِ المَدِينَةِ ومَن حَوْلَهم مِنَ الأعْرابِ ثَلاثَةَ أصْنافٍ، مِنهم مَن أعْلَمَ أنَّهُ لا يُؤْمِنُ وأوْعَدَهُمُ العَذابَ في الدُّنْيا مَرَّتَيْنِ ثُمَّ العَذابَ العَظِيمَ في الآخِرَةِ وذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكم مِنَ الأعْرابِ مُنافِقُونَ ومِن أهْلِ المَدِينَةِ مَرَدُوا عَلى النِّفاقِ﴾ [التَّوْبَةِ: ١٠١] الآيَةَ.

وَمِنهم مَنِ اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ وتابَ، وهم مَن قالَ اللَّهُ فِيهِمْ ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلا صالِحًا وآخَرَ سَيِّئًا﴾ [التَّوْبَةِ: ١٠٢] الآيَةَ.

وَمِنهم مَن وقَفُوا بَيْنَ الرَّجاءِ لَهم والخَوْفِ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأمْرِ اللَّهِ إمّا يُعَذِّبُهم وإمّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾ [التَّوْبَةِ: ١٠٦] فَهَؤُلاءِ المُخاطَبُونَ بِقَوْلِهِ ﴿سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ دُونَ الصِّنْفَيْنِ المُتَقَدِّمَيْنِ لِتَرَدُّدِهِمْ بَيْنَ أمْرَيْنِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ الآيَةَ.

فِيهِمْ خَمْسَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّهم أهْلُ فارِسَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: الرُّومُ، قالَهُ الحَسَنُ وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي لَيْلى.

(p-٣١٦)الثّالِثُ: هَوازِنُ وغَطَفانُ بِحُنَيْنٍ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وقَتادَةُ.

الرّابِعُ: بَنُو حَنِيفَةَ مَعَ مُسَيْلِمَةَ الكَذّابِ، قالَهُ الزُّهْرِيُّ.

الخامِسُ: أنَّهم قَوْمٌ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ، قالَهُ أبُو هُرَيْرَةَ.