انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · الجاثية
السورة ٤٥

الجاثية

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٢٧–٢٩

وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ ٱلْمُبْطِلُونَ ٢٧ وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً ۚ كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَىٰٓ إِلَىٰ كِتَـٰبِهَا ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ٢٨ هَـٰذَا كِتَـٰبُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّ ۚ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ٢٩

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً﴾ الأُمَّةُ أهْلُ كُلِّ مِلَّةٍ.

وَفي الجاثِيَةِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: مُسْتَوْفِزَةٌ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

وَقالَ سُفْيانُ: المُسْتَوْفِزُ الَّذِي لا يُصِيبُ مِنهُ الأرْضَ إلّا رُكْبَتاهُ وأطْرافُ أنامِلِهِ.

الثّانِي: مُجْتَمِعَةٌ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّالِثُ: مُتَمَيِّزَةٌ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

الرّابِعُ: خاضِعَةٌ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ، قالَهُ مُؤَرِّجٌ.

الخامِسُ: بارِكَةٌ عَلى الرُّكَبِ، قالَهُ الحَسَنُ.

وَفِي الجُثاةِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ لِلْكُفّارِ خاصَّةً، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

الثّانِي: أنَّهُ عامٌّ لِلْمُؤْمِنِ والكافِرِ انْتِظارًا لِلْحِسابِ.

وَقَدْ رَوى سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ باباهْ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «كَأنِّي أراكم بِالكَوْمِ جاثِينَ دُونَ جَهَنَّمَ.

» ﴿كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إلى كِتابِها﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: إلى حِسابِها، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

(p-٢٦٨)الثّانِي: إلى كِتابِها الَّذِي كانَ يُسْتَنْسَخُ لَها فِيهِ ما عَمِلَتْ مِن خَيْرٍ وشَرٍّ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

الثّالِثُ: إلى كِتابِها الَّذِي أُنْزِلَ عَلى رَسُولِها، حَكاهُ الجاحِظُ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿هَذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكم بِالحَقِّ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّهُ القُرْآنُ يَدُلُّكم عَلى ما فِيهِ مِنَ الحَقِّ، فَكَأنَّهُ شاهِدٌ عَلَيْكم، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.

الثّانِي: أنَّهُ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ يَشْهَدُ بِما قُضِيَ فِيهِ مِن سَعادَةٍ وشَقاءٍ، خَيْرٍ وشَرٍّ، قالَهُ مُقاتِلٌ، وهو مَعْنى قَوْلِ مُجاهِدٍ.

الثّالِثُ: أنَّهُ كِتابُ الأعْمالِ الَّذِي يَكْتُبُ الحَفَظَةُ فِيهِ أعْمالَ العِبادِ ويَشْهَدُ عَلَيْكم بِما تَضَمَّنَهُ مِن صِدْقِ أعْمالِكم، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

﴿إنّا كُنّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: يَعْنِي يَكْتُبُ الحَفَظَةُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ في الدُّنْيا، قالَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ومَن زَعَمَ أنَّهُ كِتابُ الأعْمالِ.

الثّانِي: أنَّهُ الحَفَظَةُ تَسْتَنْسِخُ الخَزَنَةَ ما هو مُدَوَّنٌ عِنْدَها مِن أحْوالِ العِبادِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومَن زَعَمَ أنَّ الكِتابَ هو اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.

الثّالِثُ: نَسْتَنْسِخُ ما كَتَبَ عَلَيْكُمُ المَلائِكَةُ الحَفَظَةُ، قالَهُ الحَسَنُ لِأنَّ الحَفَظَةَ تَرْفَعُ إلى الخَزَنَةِ صَحائِفَ الأعْمالِ.