انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · الدخان
السورة ٤٤

الدخان

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٥١–٥٩

إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ ٥١ فِى جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ ٥٢ يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَـٰبِلِينَ ٥٣ كَذَٰلِكَ وَزَوَّجْنَـٰهُم بِحُورٍ عِينٍ ٥٤ يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَـٰكِهَةٍ ءَامِنِينَ ٥٥ لَا يَذُوقُونَ فِيهَا ٱلْمَوْتَ إِلَّا ٱلْمَوْتَةَ ٱلْأُولَىٰ ۖ وَوَقَىٰهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ ٥٦ فَضْلًا مِّن رَّبِّكَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ٥٧ فَإِنَّمَا يَسَّرْنَـٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ٥٨ فَٱرْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ ٥٩

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في مَقامٍ أمِينٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أمِينٌ مِنَ الشَّيْطانِ والأحْزانِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: أمِينٌ مِنَ العَذابِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

الثّالِثُ: مِنَ المَوْتِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يَلْبَسُونَ مِن سُنْدُسٍ وإسْتَبْرَقٍ﴾ فِيهِما ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّ السُّنْدُسَ الحَرِيرُ الرَّقِيقُ، والإسْتَبْرَقَ الدِّيباجُ الغَلِيظُ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

الثّانِي: السُّنْدُسُ يُعْمَلُ بِسُوقِ العِراقِ وهو أفْخَرُ الرَّقْمِ، قالَهُ يَحْيى، والإسْتَبْرَقُ الدِّيباجُ سُمِّيَ إسْتَبْرَقًا لِشِدَّةِ بَرِيقِهِ، قالَهُ الزَّجّاجُ.

الثّالِثُ: أنَّ السُّنْدُسَ ما يَلْبَسُونَهُ، والإسْتَبْرَقَ ما يَفْتَرِشُونَهُ.

وَفِي ﴿مُتَقابِلِينَ﴾ وجْهانِ: (p-٢٥٩)أحَدُهُما: مُتَقابِلِينَ بِالمَحَبَّةِ لا مُتَدابِرِينَ بِالبِغْضَةِ، قالَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسى.

الثّانِي: مُتَقابِلِينَ في المَجالِسِ لا يَنْظُرُ بَعْضُهم قَفا بَعْضٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَإنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ﴾ يَعْنِي القُرْآنَ، وفِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: مَعْناهُ جَعَلْناهُ بِلِسانِكَ عَرَبِيًّا.

الثّانِي: أطْلَقْنا بِهِ لِسانَكَ تَيْسِيرًا.

﴿لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: يَرْجِعُونَ.

الثّانِي: يَعْتَبِرُونَ.

﴿فارْتَقِبْ إنَّهم مُرْتَقِبُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: فانْتَظِرْ ما وعَدْتُكَ مِنَ النَّصْرِ عَلَيْهِمْ.

إنَّهم مُنْتَظِرُونَ بِكَ المَوْتَ، حَكاهُ النَّقّاشُ.

الثّانِي: وانْتَظِرْ ما وعَدْتُكَ مِنَ الثَّوابِ فَإنَّهم مِنَ المُنْتَظِرِينَ لِما وعَدْتَهم مِنَ العِقابِ، واللَّهُ أعْلَمُ.