فصلت
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَمِنْ ءَايَـٰتِهِ ٱلَّيْلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ ۚ لَا تَسْجُدُوا۟ لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ٣٧ فَإِنِ ٱسْتَكْبَرُوا۟ فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُۥ بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْـَٔمُونَ ۩ ٣٨ وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلْأَرْضَ خَـٰشِعَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِىٓ أَحْيَاهَا لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰٓ ۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ٣٩
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَمِن آياتِهِ اللَّيْلُ والنَّهارُ﴾ ووَجْهُ الآياتِ فِيهِما تَقْدِيرُهُما عَلى حَدٍّ مُسْتَقِرٍّ، وتَسْيِيرُهُما عَلى نَظْمٍ مُسْتَمِرٍّ، يَتَغايَرانِ لِحِكْمَةٍ ويَخْتَلِفانِ لِمَصْلَحَةٍ.
﴿والشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ ووَجْهُ الآيَةِ فِيهِما ما خَصَّهُما بِهِ مِن نُورٍ، وأظْهَرَهُ فِيهِما مِن تَدْبِيرٍ وتَقْدِيرٍ.
﴿لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ ولا لِلْقَمَرِ واسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: أيْ خَلَقَ هَذِهِ الآياتِ.
وَفي مَوْضِعِ السُّجُودِ مِن هَذِهِ الآيَةِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿إنْ كُنْتُمْ إيّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ والحَسَنُ.
الثّانِي: عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿وَهم لا يَسْأمُونَ﴾ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَمِن آياتِهِ أنَّكَ تَرى الأرْضَ خاشِعَةً﴾ فِيهِ وجْهانِ: (p-١٨٤)أحَدُهُما: غَبْراءُ دِراسَةٌ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّانِي: مَيْتَةٌ يابِسَةٌ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: ذَلِيلَةٌ بِالجَدْبِ لِأنَّها مَهْجُورَةٌ، وهي إذا أخْصَبَتْ عَزِيزَةٌ لِأنَّها مَعْمُورَةٌ.
﴿فَإذا أنْزَلْنا عَلَيْها الماءَ اهْتَزَّتْ ورَبَتْ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: اهْتَزَّتْ بِالحَرَكَةِ لِلنَّباتِ، ورَبَتْ بِالِارْتِفاعِ قَبْلَ أنْ تَنْبُتَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّانِي: اهْتَزَّتْ بِالنَّباتِ ورَبَتْ بِكَثْرَةِ رِيعِها، قالَهُ الكَلْبِيُّ.
فَيَكُونُ عَلى قَوْلِ مُجاهِدٍ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ تَقْدِيرُهُ: رَبَتْ واهْتَزَّتْ.
﴿إنَّ الَّذِي أحْياها لَمُحْيِي المَوْتى﴾ الآيَةَ، جَعَلَ ذَلِكَ دَلِيلًا لِمُنْكِرِي البَعْثِ عَلى إحْياءِ الخَلْقِ بَعْدَ المَوْتِ اسْتِدْلالًا بِالشّاهِدِ عَلى الغائِبِ.