انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · النساء
السورة ٤

النساء

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٨٢–٨٣

أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَـٰفًا كَثِيرًا ٨٢ وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ ٱلْأَمْنِ أَوِ ٱلْخَوْفِ أَذَاعُوا۟ بِهِۦ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسْتَنۢبِطُونَهُۥ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ لَٱتَّبَعْتُمُ ٱلشَّيْطَـٰنَ إِلَّا قَلِيلًا ٨٣

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ﴾ أصْلُ التَّدَبُّرِ الدَّبُّورُ، لِأنَّهُ النَّظَرُ في عَواقِبِ الأُمُورِ.

﴿وَلَوْ كانَ مِن عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا﴾ في الِاخْتِلافِ هَهُنا ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: تَناقُضٌ مِن جِهَةِ حَقٍّ وباطِلٍ، وهَذا قَوْلُ قَتادَةَ، وابْنِ زَيْدٍ. (p-٥١١)

والثّانِي: مِن جِهَةِ بَلِيغٍ ومَرْذُولٍ، وهو قَوْلُ بَعْضِ البَصْرِيِّينَ.

والثّالِثُ: يَعْنِي اخْتِلافًا في الأخْبارِ عَمّا يُسِرُّونَ، وهَذا قَوْلُ الزَّجّاجِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا جاءَهم أمْرٌ مِنَ الأمْنِ أوِ الخَوْفِ أذاعُوا بِهِ﴾ في المَعْنِيِّ بِهَذا قَوْلانِ: أحَدُهُما: المُنافِقُونَ، وهو قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ والضَّحّاكِ.

والثّانِي: أنَّهم ضَعَفَةُ المُسْلِمِينَ، وهو قَوْلُ الحَسَنِ، والزَّجّاجِ.

﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إلى الرَّسُولِ وإلى أُولِي الأمْرِ مِنهُمْ﴾ وفِيهِمْ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُمُ الأُمَراءُ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ، والسُّدِّيِّ.

والثّانِي: هم أُمَراءُ السَّرايا.

والثّالِثُ: هم أهْلُ العِلْمِ والفِقْهِ، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ، وقَتادَةَ، وابْنِ جُرَيْجٍ، وابْنِ نَجِيحٍ، والزَّجّاجِ.

﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنهُمْ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهم أُولُو الأمْرِ.

والثّانِي: أنَّهُمُ المُنافِقُونَ أوْ ضَعَفَةُ المُسْلِمِينَ المَقْصُودُونَ بِأوَّلِ الآيَةِ، ومَعْنى يَسْتَنْبِطُونَهُ: أيْ يَسْتَخْرِجُونَهُ، مَأْخُوذٌ مِنِ اسْتِنْباطِ الماءِ، ومِنهُ سُمِّيَ النَّبَطُ لِاسْتِنْباطِهِمُ العُيُونُ.

﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إلا قَلِيلا﴾ في فَضْلِ اللَّهِ هَهُنا ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ. والثّانِي: القُرْآنُ.

والثّالِثُ: اللُّطْفُ والتَّوْفِيقُ.

وَفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إلا قَلِيلا﴾ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: يَعْنِي لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إلّا قَلِيلًا مِنكم فَإنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَتْبَعُ الشَّيْطانَ.

والثّانِي: لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَ إلّا قَلِيلًا مِنكم وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ وقَتادَةَ. (p-٥١٢)

والثّالِثُ: أذاعُوا بِهِ إلّا قَلِيلًا، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، وابْنِ زَيْدٍ.

والرّابِعُ: لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إلّا قَلِيلًا مَعَ الِاتِّباعِ.