انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · النساء
السورة ٤

النساء

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٥٦–٥٧

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَـٰهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا ٥٦ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا ٥٧

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نارًا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿لِيَذُوقُوا العَذابَ﴾ فَإنْ قِيلَ: وكَيْفَ يَجُوزُ أنْ يُبَدَّلُوا جُلُودًا غَيْرَ جُلُودِهِمُ الَّتِي كانَتْ لَهم في الدُّنْيا فَيُعَذَّبُوا فِيها؟ ولَوْ جازَ ذَلِكَ لَجازَ أنْ يُبَدَّلُوا أجْسامًا، وأرْواحًا، غَيْرَ أجْسامِهِمْ وأرْواحِهِمُ الَّتِي كانَتْ في الدُّنْيا، ولَوْ جازَ ذَلِكَ لَجازَ أنْ يَكُونَ المُعَذَّبُونَ في الآخِرَةِ بِالنّارِ غَيْرَ الَّذِينَ وعَدَهُمُ اللَّهُ في الدُّنْيا عَلى كُفْرِهِمْ بِالعَذابِ بِالنّارِ.

وَقَدْ أجابَ أهْلُ العِلْمِ عَنْهُ بِثَلاثَةِ أجْوِبَةٍ: أحَدُها: أنَّ ألَمَ العَذابِ إنَّما يَصِلُ إلى الإنْسانِ الَّذِي هو غَيَّرَ الجِلْدَ واللَّحْمَ، وإنَّما يُحْرَقُ الجِلْدُ لِيَصِلَ إلى الإنْسانِ ألَمُ العَذابِ، فَأمّا الجِلْدُ واللَّحْمُ فَلا يَأْلَمانِ فَسَواءٌ أُعِيدَ عَلى الكافِرِ جِلْدُهُ الَّذِي كانَ عَلَيْهِ وجِلْدٌ غَيْرُهُ.

والجَوابُ الثّانِي: أنَّهُ تُعادُ تِلْكَ الجُلُودُ الأُولى جَدِيدَةً [غَيْرَ] مُحْتَرِقَةٍ. (p-٤٩٨)

والجَوابُ الثّالِثُ: أنَّ الجُلُودَ المُعادَةَ إنَّما هي سَرابِيلُهم مِن قَبْلِ أنْ جُعِلَتْ لَهم لِباسًا، فَسَمّاها اللَّهُ جُلُودًا، وأنْكَرَ قائِلٌ هَذا القَوْلَ أنْ تَكُونَ الجُلُودُ تَحْتَرِقُ وتُعادُ غَيْرَ مُحْتَرِقَةٍ، لِأنَّ في حالِ احْتِراقِها إلى حالِ إعادَتِها فَناءَها، وفي فَنائِها راحَتُها، وقَدْ أخْبَرَ اللَّهُ تَعالى: أنَّهم لا يَمُوتُونَ ولا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذابُ.