انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · ص
السورة ٣٨

ص

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٤٥–٤٨

وَٱذْكُرْ عِبَـٰدَنَآ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَـٰقَ وَيَعْقُوبَ أُو۟لِى ٱلْأَيْدِى وَٱلْأَبْصَـٰرِ ٤٥ إِنَّآ أَخْلَصْنَـٰهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى ٱلدَّارِ ٤٦ وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ ٱلْمُصْطَفَيْنَ ٱلْأَخْيَارِ ٤٧ وَٱذْكُرْ إِسْمَـٰعِيلَ وَٱلْيَسَعَ وَذَا ٱلْكِفْلِ ۖ وَكُلٌّ مِّنَ ٱلْأَخْيَارِ ٤٨

أحَدُها: أنَّ الأيْدِي القُوَّةُ عَلى العِبادَةِ، والأبْصارَ الفِقْهُ في الدِّينِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: أنَّ الأيْدِي القُوَّةُ في أمْرِ اللَّهِ، والأبْصارَ العِلْمُ بِكِتابِ اللَّهِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: أنَّ الأيْدِي النِّعْمَةُ رَواهُ الضَّحّاكُ، والأبْصارَ العُقُولُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الرّابِعُ: الأيْدِي القُوَّةُ في أبْدانِهِمْ، والأبْصارُ القُوَّةُ في أدْيانِهِمْ، قالَهُ عَطِيَّةُ.

الخامِسُ: أنَّ الأيْدِي العَمَلُ والأبْصارَ العِلْمُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

قالَ مُقاتِلٌ: ذَكَرَ اللَّهُ إبْراهِيمَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ ولَمْ يَذْكُرْ مَعَهم إسْماعِيلَ لِأنَّ إبْراهِيمَ صَبَرَ عَلى إلْقائِهِ في النّارِ، وصَبَرَ إسْحاقُ عَلى الذَّبْحِ، وصَبَرَ يَعْقُوبُ عَلى ذَهابِ بَصَرِهِ ولَمْ يُبْتَلَ إسْماعِيلُ بِبَلْوًى.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنّا أخْلَصْناهم بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: نَزَعَ اللَّهُ ما في قُلُوبِهِمْ مِنَ الدُّنْيا وذِكْرِها، وأخْلَصَهم بِحُبِّ الآخِرَةِ وذِكْرِها، قالَهُ مالِكُ بْنُ دِينارٍ.

الثّانِي: اصْطَفَيْناهم لِأفْضَلِ ما في الآخِرَةِ وأعْطَيْناهم، قالَهُ ابْنُ زِيادٍ.

الثّالِثُ: أخْلَصْناهم بِخالِصَةِ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ الَّتِي فِيها ذِكْرى الدّارِ الآخِرَةِ، وهَذا قَوْلٌ مَأْثُورٌ.

الرّابِعُ: أخْلَصْناهم بِالنُّبُوَّةِ وذِكْرى الدّارِ الآخِرَةِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

الخامِسُ: أخْلَصْناهم مِنَ العاهاتِ والآفاتِ وجَعَلْناهم ذاكِرِينَ الدّارَ الآخِرَةِ، حَكاهُ النَّقّاشُ.