انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · الصافات
السورة ٣٧

الصافات

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٢٧–٣٧

وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ ٢٧ قَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ ٱلْيَمِينِ ٢٨ قَالُوا۟ بَل لَّمْ تَكُونُوا۟ مُؤْمِنِينَ ٢٩ وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُم مِّن سُلْطَـٰنٍۭ ۖ بَلْ كُنتُمْ قَوْمًا طَـٰغِينَ ٣٠ فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَآ ۖ إِنَّا لَذَآئِقُونَ ٣١ فَأَغْوَيْنَـٰكُمْ إِنَّا كُنَّا غَـٰوِينَ ٣٢ فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِى ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ ٣٣ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَفْعَلُ بِٱلْمُجْرِمِينَ ٣٤ إِنَّهُمْ كَانُوٓا۟ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ ٣٥ وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوٓا۟ ءَالِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍۭ ٣٦ بَلْ جَآءَ بِٱلْحَقِّ وَصَدَّقَ ٱلْمُرْسَلِينَ ٣٧

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ أقْبَلَ الإنْسُ عَلى الجِنِّ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أقْبَلَ الأتْباعُ عَلى المَتْبُوعِينَ.

وَفِي ﴿يَتَساءَلُونَ﴾ وجْهانِ:

أحَدُهُما: يَتَلاوَمُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: يَتَوانَسُونَ، وهَذا التَّأْوِيلُ مَعْلُولٌ لِأنَّ التَّوانُسَ راحَةٌ، ولا راحَةَ لِأهْلِ النّارِ.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: يَسْألُ التّابِعُ مَتْبُوعَهُ أنْ يَتَحَمَّلَ عَنْهُ عَذابَهُ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّكم كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾ وفي تَأْوِيلِ ذَلِكَ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: قالَهُ الإنْسُ لِلْجِنِّ.

قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: قالَهُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

وَفِي قَوْلِهِ: ﴿تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾ ثَمانِيَةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: تَقْهَرُونَنا بِالقُوَّةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، واليَمِينُ القُوَّةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرُ:

؎ إذا ما رايَةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍ تَلَقّاها عَرابَةُ بِاليَمِينِ

أيْ بِالقُوَّةِ والقُدْرَةِ.

الثّانِي: يَعْنِي مِن قِبَلِ مَيامِنِكم، قالَهُ ابْنُ خُصَيْفٍ.

الثّالِثُ: مِن قِبَلِ الخَيْرِ فَتَصُدُّونَنا عَنْهُ وتَمْنَعُونَنا مِنهُ، قالَهُ الحَسَنُ.

الرّابِعُ: مِن حَيْثُ نَأْمَنِكم، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

الخامِسُ: مِن قِبَلِ الدِّينِ أنَّهُ مَعَكم، وهو مَعْنى قَوْلِ الكَلْبِيِّ.

(p-٤٦)السّادِسُ: مِن قِبَلِ النَّصِيحَةِ واليَمِينِ، والعَرَبُ تَتَيَمَّنُ بِما جاءَ عَنِ اليَمِينِ ويَجْعَلُونَهُ مِن دَلائِلِ الخَيْرِ ويُسَمُّونَهُ السّانِحَ، وتَتَطَيَّرُ بِما جاءَ عَنِ الشِّمالِ ويَجْعَلُونَهُ مِن دَلائِلِ الشَّرِّ ويُسَمُّونَهُ البارِحَ، وهو مَعْنى قَوْلِ عَلِيِّ بْنِ عِيسى.

السّابِعُ: مِن قِبَلِ الحَقِّ أنَّهُ مَعَكم، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّامِنُ: مِن قِبَلِ الأمْوالِ تُرَغِّبُونَ فِيها أنَّها تُنالُ بِما تَدْعُونَ إلَيْهِ فَتُتَّبَعُونَ عَلَيْهِ، وهو مَعْنى قَوْلِ الحَسَنِ.