الصافات
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ ١٢٣ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ ١٢٤ أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ ٱلْخَـٰلِقِينَ ١٢٥ ٱللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ ءَابَآئِكُمُ ٱلْأَوَّلِينَ ١٢٦ فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ١٢٧ إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ ١٢٨ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْـَٔاخِرِينَ ١٢٩ سَلَـٰمٌ عَلَىٰٓ إِلْ يَاسِينَ ١٣٠ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ ١٣١ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ ١٣٢
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإنَّ إلْياسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ إدْرِيسُ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ، وهي قِراءَةُ ابْنُ مَسْعُودٍ: وابْنُ إدْرِيسَ.
الثّانِي: أنَّهُ مِن ولَدِ هارُونَ، قالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، قالَ مُقاتِلٌ: هو إلْياسُ بْنُ بَحْشَرَ، وقالَ الكَلْبِيُّ هو عَمُّ اليَسَعَ.
وَجَوَّزَ قَوْمٌ أنْ يَكُونَ هو إلْياسَ بْنَ مُضَرَ.
وَقِيلَ لَمّا عَظُمَتِ الأحْداثِ في بَنِي إسْرائِيلَ بَعْدَ حِزْقِيلَ بَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِمْ إلْياسَ عَلَيْهِ السَّلامُ نَبِيًّا، وتَبِعَهُ اليَسَعُ وآمَنَ بِهِ، فَلَمّا عَتا عَلَيْهِ بَنُو إسْرائِيلَ دَعا رَبَّهُ أنْ يَقْبِضَهُ إلَيْهِ فَفَعَلَ وقَطَعَ عَنْهُ لَذَّةَ المَطْعَمِ والمَشْرَبِ وصارَ مَعَ المَلائِكَةِ إنْسِيًّا مَلَكِيًّا، أرْضِيًّا سَماوِيًّا، واللَّهُ أعْلَمُ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أتَدْعُونَ بَعْلا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: يَعْنِي رَبًّا، قالَهُ عِكْرِمَةُ ومُجاهِدٌ.
قالَ مُقاتِلٌ هي لُغَةُ أزْدِ شَنُوءَةَ، وسَمِعَ ابْنُ عَبّاسٍ رَجُلًا مِن أهْلِ اليَمَنِ يَسُومُ ناقَةً بِمِنًى فَقالَ: مَن بَعْلُ هَذِهِ أيْ رَبُّها، ومِنهُ قَوْلُ أبِي دُؤادٍ
؎ ورَأيْتُ بَعْلَكِ في الوَغى مُتَقَلِّدًا سَيْفًا ورُمْحًا
الثّانِي: أنَّهُ صَنَمٌ يُقالُ لَهُ بَعْلٌ كانُوا يَعْبُدُونَهُ وبِهِ سُمِّيَتْ بَعْلَبَكَّ، قالَهُ الضَّحّاكُ وابْنُ زَيْدٍ وقالَ مُقاتِلٌ: كَسَرَهُ إلْياسُ وذَهَبَ.
الثّالِثُ: أنَّهُ اسْمُ امْرَأةٍ كانُوا يَعْبُدُونَها، قالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ.
(p-٦٥)﴿وَتَذَرُونَ أحْسَنَ الخالِقِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: مَن قِيلَ لَهُ خالِقٌ.
الثّانِي: أحْسَنَ الصّانِعِينَ لِأنَّ النّاسَ يَصْنَعُونَ ولا يَخْلُقُونَ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿سَلامٌ عَلى إلْ ياسِينَ﴾ قَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ: سَلامٌ عَلى آلِ ياسِينَ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ ومَدِّها وكَسْرِ اللّامِ، وقَرَأ الباقُونَ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ وتَسْكِينِ اللّامِ، وقَرَأ الحَسَنُ: سَلامٌ عَلى ياسِينَ بِإسْقاطِ الألِفِ واللّامِ، وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ: سَلامٌ عَلى إدْراسِينَ، لِأنَّهُ قَرَأ وإنَّ إدْرِيسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ.
فَمَن قَرَأ إلْياسَ فَفِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ جَمْعٌ يَدْخُلُ فِيهِ جَمِيعُ آلِ إلْياسَ بِمَعْنى أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِن أهْلِهِ يُسَمّى إلْياسُ.
الثّانِي: أنَّهُ إلْياسُ فَغُيِّرَ بِالزِّيادَةِ لِأنَّ العَرَبَ تُغَيِّرُ الأسْماءَ الأعْجَمِيَّةَ بِالزِّيادَةِ كَما يَقُولُونَ مِيكالَ ومِيكايِيلَ ومِيكائِينَ.
قالَ الشّاعِرُ:
؎ يَقُولُ أهْلُ السُّوقِ لَمّا جِينا ∗∗∗ هَذا ورَبِّ البَيْتِ إسْرائِينا
وَمَن قَرَأ "آلِ ياسِينَ" فَفي قِراءَتِهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنَّهم آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: أنَّهم آلُ إلْياسَ.
فَعَلى هَذا في دُخُولِ الزِّيادَةِ في ياسِينَ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنَّها زِيدَتْ لِتُساوِي الآيَ، كَما قالَ في مَوْضِعِ "طُورِ سَيْناءَ"، وفي مَوْضِعٍ آخَرَ "طُورِ سِينِينَ"، فَعَلى هَذا يَكُونُ السَّلامُ عَلى أهْلِهِ دُونَهُ وتَكُونُ الإضافَةُ إلَيْهِ تَشْرِيفًا لَهُ.
الثّانِي: أنَّها دَخَلَتْ لِلْجَمْعِ فَيَكُونُ داخِلًا في جُمْلَتِهِمْ ويَكُونُ السَّلامُ عَلَيْهِ وعَلَيْهِمْ.