انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · يس
السورة ٣٦

يس

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٧١–٧٣

أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ أَنْعَـٰمًا فَهُمْ لَهَا مَـٰلِكُونَ ٧١ وَذَلَّلْنَـٰهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ ٧٢ وَلَهُمْ فِيهَا مَنَـٰفِعُ وَمَشَارِبُ ۖ أَفَلَا يَشْكُرُونَ ٧٣

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا خَلَقْنا لَهم مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا أنْعامًا﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: يَعْنِي بِقُوَّتِنا، قالَهُ الحَسَنُ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأيْدٍ﴾ [الذّارِياتِ: ٤٧] أيْ بِقُوَّةٍ.

الثّانِي: يَعْنِي مِن فِعْلِنا وعَمَلِنا مِن غَيْرِ أنْ نَكِلَهُ إلى غَيْرِنا، قالَهُ السُّدِّيُّ.

والأنْعامُ: الإبِلُ والبَقَرُ والغَنَمُ.

﴿فَهم لَها مالِكُونَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: ضابِطُونَ، قالَهُ قَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎ أصْبَحْتُ لا أحْمِلُ السِّلاحَ ولا أمْلِكُ رَأْسَ البَعِيرِ إنْ نَفَرا

الثّانِي: مُطْبِقُونَ رَواهُ مَعْمَرٌ.

الثّالِثُ: مُقْتَنُونَ وهو مَعْنى قَوْلِ ابْنِ عِيسى.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَذَلَّلْناها لَهُمْ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: وطَيَّبْناها لَهُمْ; قالَهُ ابْنُ عِيسى.

(p-٣٢)الثّانِي: سَخَّرْناها لَهم، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الثّالِثُ: مَلَّكْناها لَهم.

﴿فَمِنها رَكُوبُهُمْ﴾ والرُّكُوبُ بِالضَّمِّ مَصْدَرُ رَكِبَ يَرْكَبُ رُكُوبًا، والرَّكُوبُ بِالفَتْحِ الدّابَةُ الَّتِي تَصْلُحُ أنْ تُرْكَبَ.

﴿وَمِنها يَأْكُلُونَ﴾ يَعْنِي لُحُومَ المَأْكُولِ مِنها.

﴿وَلَهم فِيها مَنافِعُ﴾ قالَ قَتادَةُ: هي لِبْسُ أصْوافِها.

﴿وَمَشارِبُ﴾ يَعْنِي شُرْبَ ألْبانِها ﴿أفَلا يَشْكُرُونَ﴾ يَعْنِي رَبَّ هَذِهِ النِّعْمَةِ بِتَوْحِيدِهِ وطاعَتِهِ.