يس
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلْأَجْدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ ٥١ قَالُوا۟ يَـٰوَيْلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا ۜ ۗ هَـٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ ٥٢ إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ٥٣ فَٱلْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْـًٔا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ٥٤
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَنُفِخَ في الصُّورِ﴾ وهَذِهِ هي النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ لِلنَّشْأةِ وقِيلَ إنَّ بَيْنَهُما أرْبَعِينَ سَنَةً.
رَوى المُبارَكُ بْنُ فُضالَةَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ « (بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أرْبَعُونَ: الأُولى يُمِيتُ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِها كُلَّ حَيٍّ، والآخِرَةُ يُحْيِي اللَّهُ بِها كُلَّ مَيِّتٍ)»
والنَّفْخَةُ الثّانِيَةُ مِنَ الآخِرَةِ.
وَفي الأُولى قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّها مِنَ الدُّنْيا، قالَهُ عِكْرِمَةُ.
الثّانِي: أنَّها مِنَ الآخِرَةِ، قالَهُ الحَسَنُ.
﴿فَإذا هم مِنَ الأجْداثِ إلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ والأجْداثُ القُبُورُ، واحِدُها جَدَثٌ.
وَفِي قَوْلِهِ تَعالى ﴿يَنْسِلُونَ﴾ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ:
أحَدُها: يَخْرُجُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ، قالَ الشّاعِرُ:
؎ فَسُلِّي ثِياِبِي مِن ثِيابِكِ تَنْسُلِي
الثّانِي: يُسْرِعُونَ، كَقَوْلِ الشّاعِرِ:
؎ عَسَلانُ الذِّئْبِ أمْسى قارِبًا ∗∗∗ بَرَدَ اللَّيْلُ عَلَيْهِ فَنَسَلْ
الثّالِثُ: يَتَخَلَّصُونَ مِنَ السُّلُوِّ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالُوا يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾ قالَ قَتادَةُ: هي النَّوْمَةُ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ لا يَفْتُرُ عَنْهم عَذابُ القَبْرِ إلّا فِيها.
وَفي تَأْوِيلِ هَذا القَوْلِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ قَوْلُ المُؤْمِنِينَ ثُمَّ يُجِيبُونَ أنْفُسَهم فَيَقُولُونَ:
(p-٢٤)﴿هَذا ما وعَدَ الرَّحْمَنُ وصَدَقَ المُرْسَلُونَ﴾ حَكاهُ ابْنُ عِيسى.
الثّانِي: أنَّهُ قَوْلُ الكُفّارِ لِإنْكارِهِمُ البَعْثَ فَيُقالُ لَهُمْ: ﴿هَذا ما وعَدَ الرَّحْمَنُ وصَدَقَ المُرْسَلُونَ﴾ .
وَفِي قائِلِ ذَلِكَ لَهم قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ قَوْلُ المُؤْمِنِينَ لَهم عِنْدَ قِيامِهِمْ مِنَ الأجْداثِ مَعَهم، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّانِي: أنَّهُ قَوْلُ المَلائِكَةِ لَهم، قالَهُ الحَسَنُ.
وَفِي هَذا وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ إشارَةٌ إلى المَرْقَدِ تَمامًا لِقَوْلِهِ تَعالى ﴿مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا هَذا﴾ وعَلَيْهِ يَجِبُ أنْ يَكُونَ الوَقْفُ.
الثّانِي: أنَّهُ ابْتِداءُ ﴿هَذا ما وعَدَ الرَّحْمَنُ وصَدَقَ المُرْسَلُونَ﴾ فَيَكُونُ إشارَةً إلى الوَعْدِ ويَكُونُ الوَقْفُ قَبْلَهُ والِابْتِداءُ مِنهُ.