انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · فاطر
السورة ٣٥

فاطر

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ١٥–١٨

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ ١٥ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ١٦ وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٍ ١٧ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَىٰ حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَىْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰٓ ۗ إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ ۚ وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِۦ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ ١٨

(p-٤٦٨)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أيْ لا تَحْمِلُ نَفْسٌ ما تَحْمِلُهُ نَفْسٌ أُخْرى مِن ذُنُوبِها، ومِنهُ الوَزِيرُ لِأنَّهُ يَحْمِلُ أثْقالَ المُلْكِ بِتَدْبِيرِهِ.

﴿وَإنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنهُ شَيْءٌ﴾ قالَ مُجاهِدٌ: مُثْقَلَةٌ بِالذُّنُوبِ، ومَعْنى الكَلامِ أنَّ النَّفْسَ الَّتِي قَدْ أثْقَلَتْها ذُنُوبُها إذا دَعَتْ يَوْمَ القِيامَةِ مَن يَتَحَمَّلُ الذُّنُوبَ عَنْها لَمْ تَجِدِ مَن يَتَحَمَّلُ عَنْها شَيْئًا مِن ذُنُوبِها.

﴿وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى﴾ ولَوْ كانَ المَدْعُوُّ إلى التَّحَمُّلِ قَرِيبًا مُناسِبًا، ولَوْ تَحَمَّلَهُ عَنْها ما قُبِلَ تَحَمُّلُهُ، لِما سَبَقَ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾

﴿إنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم بِالغَيْبِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: في السِّرِّ حَيْثُ لا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ أحَدٌ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

الثّانِي: في التَّصْدِيقِ بِالآخِرَةِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: يَخْشَوْنَهُ في ضَمائِرِ القُلُوبِ كَما يَخْشَوْنَهُ في ظَواهِرِ الأفْعالِ.