انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · سبإ
السورة ٣٤

سبإ

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٣–٦

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَأْتِينَا ٱلسَّاعَةُ ۖ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّى لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَـٰلِمِ ٱلْغَيْبِ ۖ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَلَا فِى ٱلْأَرْضِ وَلَآ أَصْغَرُ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْبَرُ إِلَّا فِى كِتَـٰبٍ مُّبِينٍ ٣ لِّيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ٤ وَٱلَّذِينَ سَعَوْ فِىٓ ءَايَـٰتِنَا مُعَـٰجِزِينَ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ ٥ وَيَرَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ ٱلْحَقَّ وَيَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ ٦

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿والَّذِينَ سَعَوْا في آياتِنا﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّ سَعْيَهم فِيها بِالجُحُودِ لَها، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الثّانِي: بِالتَّكْذِيبِ بِها.

(p-٤٣٣)﴿مُعاجِزِينَ﴾ وقُرِئَ "مُعْجِزِينَ" وفي تَأْوِيلِ مُعاجِزِينَ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: مُسابِقِينَ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: مُجاهِدِينَ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الثّالِثُ: مُراغَمِينَ مُشاقِينَ، وهو مَعْنى قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ وعِكْرِمَةَ.

الرّابِعُ: أيْ لا يُعْجِزُونَنِي هَرَبًا ولا يَفُوتُونَنِي طَلَبًا، وهو مَعْنى قَوْلِ الكَلْبِيِّ.

وَفي تَأْوِيلِ مُعْجِزِينَ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: مُثَبِّطِينَ النّاسَ عَنِ اتِّباعِ الرَّسُولِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: مُضَعِّفِينَ لِلَّهِ أنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِمْ، قالَهُ بَعْضُ المُتَأخِّرِينَ.

الثّالِثُ: مُعْجِزِينَ مَن آمَنَ وصَدَّقَ بِالبَعْثِ بِإضافَةِ العَجْزِ إلَيْهِ.

وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنَّهم نَسَبُوا المُؤْمِنِينَ إلى العَجْزِ عَنِ الِانْتِصارِ لِدِينِهِمْ إمّا بِضَعْفِ الحُجَّةِ وإمّا بِقِلَّةِ القُوَّةِ.

﴿أُولَئِكَ لَهم عَذابٌ مِن رِجْزٍ ألِيمٌ﴾ قالَ قَتادَةُ: الرِّجْزُ هو العَذابُ الألِيمُ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَيَرى الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أصْحابُ مُحَمَّدٍ ﷺ .

الثّانِي: أنَّهُمُ المُؤْمِنُونَ مِن أهْلِ الكِتابِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

﴿الَّذِي أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ هو الحَقَّ﴾ قالَ الحَسَنُ هو القُرْآنُ كُلُّهُ حَقٌّ.

﴿وَيَهْدِي إلى صِراطِ العَزِيزِ الحَمِيدِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: يَهْدِي إلى دِينِ اللَّهِ وهو الإسْلامُ، رَواهُ النَّوّاسُ بْنُ سَمْعانَ الأنْصارِيُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .

الثّانِي: إلى طاعَةِ اللَّهِ وسَبِيلِ مَرْضاتِهِ.(p-٤٣٤)