انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · الأحزاب
السورة ٣٣

الأحزاب

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٤٥–٤٨

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَـٰكَ شَـٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ٤٥ وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذْنِهِۦ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا ٤٦ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا ٤٧ وَلَا تُطِعِ ٱلْكَـٰفِرِينَ وَٱلْمُنَـٰفِقِينَ وَدَعْ أَذَىٰهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا ٤٨

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ شاهِدًا عَلى أُمَّتِكَ ومُبَشِّرًا بِالجَنَّةِ ونَذِيرًا مِنَ النّارِ.

قَوْلُهُ: ﴿وَداعِيًا إلى اللَّهِ بِإذْنِهِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: إلى شَهادَةِ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: إلى طاعَةِ اللَّهِ، قالَهُ ابْنُ عِيسى.

الثّالِثُ: إلى الإسْلامِ، قالَهُ النَّقّاشُ.

(p-٤١١)وَفِي قَوْلِهِ: ﴿بِإذْنِهِ﴾ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: بِأمْرِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: بِعَمَلِهِ قالَهُ الحَسَنُ.

الثّالِثُ: بِالقُرْآنِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

﴿وَسِراجًا مُنِيرًا﴾ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ القُرْآنُ سِراجٌ مُنِيرٌ أيْ مُضِيءٌ لِأنَّهُ يُهْتَدى بِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ.

الثّانِي: أنَّهُ الرَّسُولُ كالسِّراجِ المُنِيرِ في الهِدايَةِ، قالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ، ومِنهُ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ

؎ إنَّ الرَّسُولَ لَنُورٌ يُسْتَضاءُ بِهِ مُهَنَّدٌ مِن سُيُوفِ اللَّهِ مَسْلُولُ

قَوْلُهُ: ﴿وَبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأنَّ لَهم مِنَ اللَّهِ فَضْلا كَبِيرًا﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: ثَوابًا عَظِيمًا، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

الثّانِي: أنَّهُ الجَنَّةُ، قالَهُ قَتادَةُ والكَلْبِيُّ، وسَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمّا رَجَعَ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفَتْحِ: ١] الآياتِ فَقالَ المُسْلِمُونَ هَنِيئًا لَكَ يا رَسُولَ اللَّهِ بِما أعْطاكَ اللَّهُ فَقَدْ غَفَرَ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ فَما لَنا يا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ﴾ الآيَةَ.

»

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تُطِعِ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ﴾ قالَ مُقاتِلٌ يُرِيدُ بِالكافِرِينَ مِن أهْلِ مَكَّةَ أبا سُفْيانَ وعِكْرِمَةَ وأبا الأعْوَرِ وبِالمُنافِقِينَ مِن أهْلِ المَدِينَةِ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ أُبَيٍّ وعَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدٍ وطُعْمَةَ بْنَ أُبَيْرِقٍ اجْتَمَعُوا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا: يا مُحَمَّدُ اذْكُرْ أنَّ لِآلِهَتِنا شَفاعَةً.

فَقالَ اللَّهُ: ﴿وَدَعْ أذاهُمْ﴾ وفِيهِ أوْجُهٌ:

أحَدُها: دَعْ ذِكْرَ آلِهَتِهِمْ أنَّ لَها شَفاعَةً، قالَهُ مُقاتِلٌ.

الثّانِي: كُفَّ عَنْ أذاهم وقِتالِهِمْ وهَذا قَبْلَ أنْ يُؤْمَرَ بِالقِتالِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

الثّالِثُ: مَعْناهُ اصْبِرْ عَلى أذاهم، قالَهُ قَتادَةُ وقُطْرُبٌ.

الرّابِعُ: هو قَوْلُهم زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وما تَكَلَّمُوا بِهِ حِينَ نَكَحَ زَيْنَبَ.

قالَهُ الضَّحّاكُ.(p-٤١٢)