انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · الأحزاب
السورة ٣٣

الأحزاب

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٣٥

إِنَّ ٱلْمُسْلِمِينَ وَٱلْمُسْلِمَـٰتِ وَٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ وَٱلْقَـٰنِتِينَ وَٱلْقَـٰنِتَـٰتِ وَٱلصَّـٰدِقِينَ وَٱلصَّـٰدِقَـٰتِ وَٱلصَّـٰبِرِينَ وَٱلصَّـٰبِرَٰتِ وَٱلْخَـٰشِعِينَ وَٱلْخَـٰشِعَـٰتِ وَٱلْمُتَصَدِّقِينَ وَٱلْمُتَصَدِّقَـٰتِ وَٱلصَّـٰٓئِمِينَ وَٱلصَّـٰٓئِمَـٰتِ وَٱلْحَـٰفِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَٱلْحَـٰفِظَـٰتِ وَٱلذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرًا وَٱلذَّٰكِرَٰتِ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ٣٥

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ والمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ ما رَواهُ يَحْيى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ «عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ ما لِلرِّجالِ يُذْكَرُونَ في القُرْآنِ ولا تُذْكَرُ النِّساءُ; فَنَزَلَتْ ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾ - الآيَةَ» وفِيها قَوْلانِ:

أحَدُهُما: يَعْنِي بِالمُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ المُتَذَلِّلِينَ والمُتَذَلِّلاتِ.

وَبِالمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ المُصَدِّقِينَ والمُصَدِّقاتِ.

الثّانِي: أنَّهُما في الدِّينِ، فَعَلى هَذا في الإسْلامِ والإيمانِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُما واحِدٌ في المَعْنى وإنِ اخْتَلَفا في الأسْماءِ.

الثّانِي: أنَّهُما مُخْتَلِفانِ عَلى قَوْلَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّ الإسْلامَ الإقْرارُ بِاللِّسانِ، والإيمانَ التَّصْدِيقُ بِهِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

(p-٤٠٣)الثّانِي: أنَّ الإسْلامَ هو اسْمُ الدِّينِ والإيمانَ هو التَّصْدِيقُ بِهِ والعَمَلُ عَلَيْهِ.

﴿والقانِتِينَ والقانِتاتِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: المُطِيعِينَ والمُطِيعاتِ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.

الثّانِي: الدّاعِينَ والدّاعِياتِ.

﴿والصّادِقِينَ والصّادِقاتِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: الصّادِقِينَ في إيمانِهِمْ والصّادِقاتِ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.

الثّانِي: في عُهُودِهِمْ.

﴿والصّابِرِينَ والصّابِراتِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: عَلى أمْرِ اللَّهِ ونَهْيِهِ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.

الثّانِي: في البَأْساءِ والضَّرّاءِ.

﴿والخاشِعِينَ والخاشِعاتِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: المُتَواضِعِينَ والمُتَواضِعاتِ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.

الثّانِي: الخائِفِينَ والخائِفاتِ: قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ وقَتادَةُ.

الثّالِثُ: المُصَلِّينَ والمُصَلِّياتِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

﴿والمُتَصَدِّقِينَ والمُتَصَدِّقاتِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: المُتَصَدِّقِينَ والمُتَصَدِّقاتِ بِأنْفُسِهِمْ في طاعَةِ اللَّهِ.

الثّانِي: بِأمْوالِهِمْ.

ثُمَّ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: المُؤَدِّينَ الزَّكَواتِ المَفْرُوضاتِ.

الثّانِي: المُتَطَوِّعِينَ بِأداءِ النَّوافِلِ بَعْدَ المَفْرُوضاتِ، قالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ.

﴿والصّائِمِينَ والصّائِماتِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: الإمْساكُ عَنِ المَعاصِي والقَبائِحِ.

الثّانِي: عَنِ الطَّعامِ والشَّرابِ وهو الصَّوْمُ الشَّرْعِيُّ.

وَفِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: صَوْمُ الفَرْضِ.

الثّانِي: شَهْرُ رَمَضانَ وثَلاثَةُ أيّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: « (صَوْمُ الشَّهْرِ وثَلاثَةُ أيّامٍ يُذْهِبْنَ وغَرَ الصَّدْرِ)» .

﴿والحافِظِينَ فُرُوجَهم والحافِظاتِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

(p-٤٠٤)أحَدُهُما: عَنِ الفَواحِشِ.

الثّانِي: أنَّهُ أرادَ مَنافِذَ الجَسَدِ كُلَّها فَيَحْفَظُونَ أسْماعَهم عَنِ اللَّغْوِ والخَنا، وأفْواهَهم عَنْ قَوْلِ الزُّورِ وأكْلِ الحَرامِ.

وَفُرُوجَهم عَنِ الفَواحِشِ.

﴿والذّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا والذّاكِراتِ﴾ فِيهِمْ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: بِاللِّسانِ قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

الثّانِي: التّالُّونَ لِكِتابِهِ، قالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ.

الثّالِثُ: المُصَلِّينَ والمُصَلِّياتِ، حَكاهُ النَّقّاشُ.

﴿أعَدَّ اللَّهُ لَهم مَغْفِرَةً وأجْرًا عَظِيمًا﴾ لِعِلْمِهِمْ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ، قالَ قَتادَةُ: وكانَتْ هَذِهِ الآيَةُ أوَّلَ آيَةٍ نَزَلَتْ في النِّساءِ فَذُكِرْنَ بِخَيْرٍ.