انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · السجدة
السورة ٣٢

السجدة

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ١٨–٢٢

أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا ۚ لَّا يَسْتَوُۥنَ ١٨ أَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فَلَهُمْ جَنَّـٰتُ ٱلْمَأْوَىٰ نُزُلًۢا بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ١٩ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فَسَقُوا۟ فَمَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ ۖ كُلَّمَآ أَرَادُوٓا۟ أَن يَخْرُجُوا۟ مِنْهَآ أُعِيدُوا۟ فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّذِى كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ٢٠ وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَدْنَىٰ دُونَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ٢١ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَـٰتِ رَبِّهِۦ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ ۚ إِنَّا مِنَ ٱلْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ ٢٢

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا﴾ المُؤْمِنُ هَنا عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ (p-٣٦٥)رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ والفاسِقُ عُقْبَةُ بْنُ أبِي مُعَيْطٍ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: سابَّ عُقْبَةُ عَلِيًّا فَقالَ أنا أبْسَطُ مِنكَ لِسانًا وأحَدُّ مِنكَ سِنانًا وأمْلَأُ مِنكَ حَشْوًا فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ وجْهَهُ: لَيْسَ كَما قُلْتَ يا فاسِقُ، فَنَزَلَتْ فِيهِما هَذِهِ الآيَةُ.

﴿لا يَسْتَوُونَ﴾ قالَ قَتادَةُ: لا واللَّهِ لا يَسْتَوُنَ لا في الدِّينا ولا عِنْدَ المَوْتِ ولا في الآخِرَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهم مِنَ العَذابِ الأدْنى دُونَ العَذابِ الأكْبَرِ﴾ أمّا العَذابُ الأدْنى فَفي الدُّنْيا وفِيهِ سَبْعَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّها مَصائِبُ الدُّنْيا في الأنْفُسِ والأمْوالِ، قالَهُ أُبَيٌّ.

الثّانِي: القَتْلُ بِالسَّيْفِ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ.

الثّالِثُ: أنَّهُ الحُدُودُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الرّابِعُ: القَحْطُ والجَدْبُ، قالَهُ إبْراهِيمُ.

الخامِسُ: عَذابُ القَبْرِ، قالَهُ البَراءُ بْنُ عازِبٍ ومُجاهِدٌ.

السّادِسُ: أنَّهُ عَذابُ الدُّنْيا كُلِّها، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

السّابِعُ: أنَّهُ غَلاءُ السِّعْرِ والأكْبَرُ خُرُوجُ المَهْدِيِّ، قالَهُ جَعْفَرٌ الصّادِقُ.

وَيَحْتَمِلُ ثامِنًا: أنَّ العَذابَ الأدْنى في المالِ، والأكْبَرَ في الأنْفُسِ، والعَذابَ الأكْبَرَ عَذابُ جَهَنَّمَ في الآخِرَةِ.

﴿لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: يَرْجِعُونَ إلى الحَقِّ، قالَهُ إبْراهِيمُ.

الثّانِي: يَتُوبُونَ مِنَ الكُفْرِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.