آل عمران
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَـٰعِيسَىٰٓ إِنِّى مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَىَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۖ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ٥٥ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِينَ ٥٦ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّـٰلِمِينَ ٥٧ ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ ٱلْـَٔايَـٰتِ وَٱلذِّكْرِ ٱلْحَكِيمِ ٥٨
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إنِّي مُتَوَفِّيكَ ورافِعُكَ إلَيَّ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: مَعْناهُ إنِّي قابِضُكَ بِرَفْعِكَ إلى السَّماءِ مِن غَيْرِ وفاةٍ بِمَوْتٍ، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ، وابْنِ جُرَيْجٍ، وابْنِ زَيْدٍ.
والثّانِي: مُتَوَفِّيكَ وفاةَ نَوْمٍ لِلرَّفْعِ إلى السَّماءِ، وهَذا قَوْلُ الرَّبِيعِ.
والثّالِثُ: مُتَوَفِّيكَ وفاةً بِمَوْتٍ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ.
والرّابِعُ: أنَّهُ مِنَ المُقَدَّمِ والمُؤَخَّرِ بِمَعْنى: رافِعُكَ ومُتَوَفِّيكَ بَعْدَهُ، وهَذا قَوْلُ الفَرّاءِ.
وَفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَرافِعُكَ إلَيَّ﴾ قَوْلانِ: أحَدُهُما: رافِعُكَ إلى السَّماءِ.
والثّانِي: مَعْناهُ رافِعُكَ إلى كَرامَتِي.
﴿وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ تَطْهِيرَهُ مِنهم هو مَنعُهم مِن قَتْلِهِ.
الثّانِي: أنَّهُ إخْراجُهُ مِن بَيْنِهِمْ.
﴿وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: فَوْقَهم بِالبُرْهانِ والحُجَّةِ.
والثّانِي: بِالعِزِّ والغَلَبَةِ.
وَفي المَعْنِيِّ بِذَلِكَ قَوْلانِ: (p-٣٩٨)
أحَدُهُما: أنَّ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ فَوْقَ الَّذِينَ كَذَّبُوهُ وكَذَبُوا عَلَيْهِ، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ، وقَتادَةَ، والرَّبِيعِ، وابْنِ جُرَيْجٍ.
والثّانِي: أنَّ النَّصارى فَوْقَ اليَهُودِ، لِأنَّ النَّصارى أعَزُّ واليَهُودَ أذَلُّ، وفي هَذا دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ لا يَكُونُ مَمْلَكَةً إلى يَوْمِ القِيامَةِ بِخِلافِ الرُّومِ.