انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · آل عمران
السورة ٣

آل عمران

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ١٩٩–٢٠٠

وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ لَمَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَـٰشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۗ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ ١٩٩ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱصْبِرُوا۟ وَصَابِرُوا۟ وَرَابِطُوا۟ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ٢٠٠

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنَّ مِن أهْلِ الكِتابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وما أُنْزِلَ إلَيْكم وما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ﴾ اخْتَلَفُوا في سَبَبِ نُزُولِها عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّها نَزَلَتْ في النَّجاشِيِّ، رَوى سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: « (اخْرُجُوا فَصَلُّوا عَلى أخٍ لَكم فَصَلّى بِنا أرْبَعَ تَكْبِيراتٍ، فَقالَ: هَذا النَّجاشِيُّ أصْحَمَةُ فَقالَ المُنافِقُونَ: انْظُرُوا إلى هَذا يُصَلِّي عَلى عِلْجٍ نَصْرانِيٍّ لَمْ يَرَهُ قَطُّ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ»، وهو قَوْلُ قَتادَةَ. (p-٤٤٥)

والثّانِي: أنَّها نَزَلَتْ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ وغَيْرِهِ مِن مُسْلِمَةِ أهْلِ الكِتابِ، وهَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ، وابْنِ جُرَيْجٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وصابِرُوا ورابِطُوا﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: اصْبِرُوا عَلى طاعَةِ اللَّهِ، وصابِرُوا أعْداءَ اللَّهِ، ورابِطُوا في سَبِيلِ اللَّهِ، وهو قَوْلُ الحَسَنِ، وقَتادَةَ، وابْنِ جُرَيْجٍ، والضَّحّاكِ.

والثّانِي: اصْبِرُوا عَلى دِينِكم، وصابِرُوا الوَعْدَ الَّذِي وعَدَكم، ورابِطُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكم، وهو قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ.

والثّالِثُ: اصْبِرُوا عَلى الجِهادِ، وصابِرُوا العَدُوَّ، ورابِطُوا بِمُلازَمَةِ الثَّغْرِ، وهو مَأْخُوذٌ مِن رَبْطِ النَّفْسِ، ومِنهُ قَوْلُهُمْ: رَبَطَ اللَّهُ عَلى قَلْبِهِ بِالصَّبْرِ، وهو مَعْنى قَوْلِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ.

والرّابِعُ: رابِطُوا عَلى الصَّلَواتِ بِانْتِظارِها واحِدَةً بَعْدَ واحِدَةٍ: رَوى العَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أبِيهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « (ألا أدُلُّكم عَلى ما يَحُطُّ بِهِ اللَّهُ الخَطايا ويَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجاتِ؟ قالُوا: بَلى يا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: إسْباغُ الوُضُوءِ عَلى المَكارِهِ، وكَثْرَةُ الخُطا إلى المَساجِدِ وانْتِظارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّباطُ)» . انْتَهَتْ سُورَةُ آلِ عِمْرانَ