انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · آل عمران
السورة ٣

آل عمران

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ١٨٧–١٨٩

وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَـٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ وَٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ ١٨٧ لَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَوا۟ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا۟ بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا۟ فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِّنَ ٱلْعَذَابِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ١٨٨ وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ١٨٩

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ المِيثاقُ: اليَمِينُ.

وَفي الَّذِينَ أُتُوا الكِتابَ هَهُنا ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُمُ اليَهُودُ خاصَّةً، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ والسُّدِّيِّ. (p-٤٤٢)

والثّانِي: أنَّهُمُ اليَهُودُ والنَّصارى.

والثّالِثُ: أنَّهم كُلُّ مَن أُوتِيَ عِلْمَ شَيْءٍ مِن كِتابٍ فَقَدْ أخَذَ أنْبِياؤُهم مِيثاقَهم.

﴿لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنّاسِ ولا تَكْتُمُونَهُ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: لِيُبَيِّنَ نُبُوَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ، وهَذا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والسُّدِّيِّ.

والثّانِي: لِيُبَيِّنَ الكِتابَ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُهُ، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ، وقَتادَةَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أتَوْا ويُحِبُّونَ أنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهم أهْلُ الكِتابِ فَرِحُوا بِالِاجْتِماعِ عَلى تَكْذِيبِ النَّبِيِّ ﷺ وإخْفاءِ أمْرِهِ، وأحَبُّوا أنْ يُحْمَدُوا بِما لَيْسَ فِيهِمْ مِن أنَّهم أهْلُ نُسُكٍ وعِلْمٍ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، والضَّحّاكِ.

والثّانِي: أنَّهم أهْلُ النِّفاقِ فَرِحُوا بِقُعُودِهِمْ عَنِ القِتالِ وأحَبُّوا أنْ يُحْمَدُوا بِما لَيْسَ فِيهِمْ مِنَ الإيمانِ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، وهَذا قَوْلُ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، وابْنِ زَيْدٍ.