انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · آل عمران
السورة ٣

آل عمران

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ١٠٤–١٠٩

وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ١٠٤ وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُوا۟ وَٱخْتَلَفُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَـٰتُ ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٠٥ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَـٰنِكُمْ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ١٠٦ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِى رَحْمَةِ ٱللَّهِ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ ١٠٧ تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ ۗ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعَـٰلَمِينَ ١٠٨ وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ ١٠٩

﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ يَعْنِي بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ، لِأنَّ النّاسَ فِيهِ بَيْنَ مُثابٍ بِالجَنَّةِ ومُعاقَبٍ بِالنّارِ فَوُصِفَ وجْهُ المُثابِ بِالبَياضِ لِإسْفارِهِ بِالسُّرُورِ، ووُصِفَ وجْهُ المُعاقَبِ بِالسَّوادِ لِانْكِسافِهِ بِالحُزْنِ.

﴿فَأمّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهم أكَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكم فَذُوقُوا العَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ وفي هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إيمانِهِمْ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: الأوَّلُ: أنَّهُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إظْهارِ الإيمانِ بِالنِّفاقِ، وهو قَوْلُ الحَسَنِ.

والثّانِي: أنَّهُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالِارْتِدادِ بَعْدَ إسْلامِهِمْ، وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ.

والثّالِثُ: هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ بِالنَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ إيمانِهِمْ بِنَعْتِهِ ووَصْفِهِ، وهو قَوْلُ الزَّجّاجِ.

والرّابِعُ: هم جَمِيعُ الكُفّارِ لِإعْراضِهِمْ عَمّا يُوجِبُهُ الإقْرارُ بِالتَّوْحِيدِ حِينَ أشْهَدَهُمُ اللَّهُ تَعالى عَلى أنْفُسِهِمْ ﴿ألَسْتُ بِرَبِّكم قالُوا بَلى شَهِدْنا﴾ [الأعْرافِ: ١٧٢] وهو قَوْلُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.