الفرقان
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا ٤٥ ثُمَّ قَبَضْنَـٰهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا ٤٦ وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِبَاسًا وَٱلنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورًا ٤٧
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ أيْ بَسَطَهُ عَلى الأرْضِ وفِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنَّ الظِّلَّ اللَّيْلُ لِأنَّهُ ظِلُّ الأرْضِ يُقْبِلُ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ ويُدْبِرُ بِطُلُوعِها.
الثّانِي: أنَّهُ ظِلُّ النَّهارِ بِما حُجِبَ مِن شُعاعِ الشَّمْسِ.
وَفِي الفَرْقِ بَيْنَ الظِّلِّ والفَيْءِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنَّ الظِّلَّ ما قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ والفَيْءَ ما بَعْدَ طُلُوعِها.
الثّانِي: أنَّ الظِّلَّ ما قَبْلَ الزَّوالِ والفَيْءَ ما بَعْدَهُ.
﴿ثُمَّ قَبَضْناهُ إلَيْنا﴾ يَعْنِي الظِّلَّ، وفِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ قَبَضَ الظِّلَّ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ.
الثّانِي: بِغُرُوبِها.
﴿قَبْضًا يَسِيرًا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: سَرِيعًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: سَهْلًا، قالَهُ أبُو مالِكٍ.
الثّالِثُ: خَفِيًّا، قالَهُ مُجاهِدٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباسًا﴾ يَعْنِي غِطاءً لِأنَّهُ يَسْتُرُ كَما يَسْتُرُ اللِّباسُ.
﴿والنَّوْمَ سُباتًا﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: لِأنَّهُ مَسْبُوتٌ فِيهِ، والنّائِمُ لا يَعْقِلُ كالمَيِّتِ، حَكاهُ النَّقّاشُ.
الثّانِي: يَعْنِي راحَةً لِقَطْعِ العَمَلِ ومِنهُ سُمِّيَ يَوْمُ السَّبْتِ، لِأنَّهُ يَوْمُ راحَةٍ لِقَطْعِ العَمَلِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.
﴿وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُورًا﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: لِانْتِشارِ الرُّوحِ بِاليَقَظَةِ فِيهِ مَأْخُوذٌ مِنَ النَّشْرِ والبَعْثِ.
الثّانِي: لِانْتِشارِ النّاسِ في مَعايِشِهِمْ، قالَهُ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ.(p-١٤٨)