انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · الفرقان
السورة ٢٥

الفرقان

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٢٥–٢٩

وَيَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلْغَمَـٰمِ وَنُزِّلَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ تَنزِيلًا ٢٥ ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ لِلرَّحْمَـٰنِ ۚ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ عَسِيرًا ٢٦ وَيَوْمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَـٰلَيْتَنِى ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلًا ٢٧ يَـٰوَيْلَتَىٰ لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا ٢٨ لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى ۗ وَكَانَ ٱلشَّيْطَـٰنُ لِلْإِنسَـٰنِ خَذُولًا ٢٩

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالغَمامِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: بِمَعْنى عَلى الغَمامِ كَما يُقالُ رَمَيْتُ بِالقَوْسِ وعَنِ القَوْسِ ويَكُونُ المُرادُ بِهِ الغَمامَ المَعْهُودَ والَّذِي دُونَ السَّماءِ لِأنَّهُ يَبْقى دُونَها إذا انْشَقَّتْ غَمامٌ.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّهُ غَمامٌ أبْيَضُ يَكُونُ في السَّماءِ يُنْزِلُهُ اللَّهُ عَلى أنْبِيائِهِ مِثْلَ الَّذِي أظَلُّ بَنِي إسْرائِيلَ، وقَدْ قالَ في ظِلٍّ مِنَ الغَمامِ فَتَنْشَقُّ السَّماءُ فَيَخْرُجُ مِنها.

﴿وَنُزِّلَ المَلائِكَةُ تَنْزِيلا﴾ يَعْنِي أنَّ المَلائِكَةَ تَنْزِلُ فِيهِ يَوْمَ القِيامَةِ، وهو يَوْمُ التَّلاقِ.

الَّذِي يَلْتَقِي فِيهِ أهْلُ السَّماءِ وأهْلُ الأرْضِ.

وَفِي نُزُولِهِمْ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: لِيُبَشِّرُوا المُؤْمِنَ بِالجَنَّةِ، والكافِرَ بِالنّارِ.

الثّانِي: لِيَكُونَ مَعَ كُلِّ نَفْسٍ سائِقٌ وشَهِيدٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ﴾ قِيلَ هو عُقْبَةُ بْنُ أبِي مُعَيْطٍ.

﴿يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: سَبِيلًا بِطاعَةِ اللَّهِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: طَرِيقًا إلى النَّجاةِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.

الثّالِثُ: وسِيلَةٌ عِنْدَ الرَّسُولِ يَكُونُ وصْلَةً إلَيْهِ، قالَهُ الأخْفَشُ.

(p-١٤٣)﴿يا ويْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: يَعْنِي الشَّيْطانَ، قالَهُ مُجاهِدٌ، وأبُو رَجاءٍ.

الثّانِي: أنَّهُ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ، قالَهُ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ.

الثّالِثُ: أنَّهُ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ، وذَكَرَ «أنَّ سَبَبَ ذَلِكَ أنَّ عُقْبَةُ وأُمَيَّةُ كانا خَلِيلَيْنِ وكانَ عُقْبَةُ يَغْشى مَجْلِسَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقالَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ لَهُ: بَلَغَنِي أنَّكَ صَبَوْتَ إلى دِينِ مُحَمَّدٍ، فَقالَ: ما صَبَوْتُ، قالَ: فَوَجْهِي مِن وجْهِكَ حَرامٌ حَتّى تَأْتِيَهُ فَتَتْفُلَ في وجْهِهِ وتَتَبَرَّأ مِنهُ، فَأتى عُقْبَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَتَفَلَ عَلى وجْهِهِ وتَبَرَّأ مِنهُ، فاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ مُخْبِرًا عَمّا يَصِيرُ إلَيْهِ ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ﴾ الآيَةَ والَّتِي بَعْدَها» . وفُلانٌ لا يُثَنّى ولا يُجْمَعُ.