انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · المؤمنون
السورة ٢٣

المؤمنون

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٥١–٥٦

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَـٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ٥١ وَإِنَّ هَـٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱتَّقُونِ ٥٢ فَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ٥٣ فَذَرْهُمْ فِى غَمْرَتِهِمْ حَتَّىٰ حِينٍ ٥٤ أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ ٥٥ نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ ٥٦

قَوْلُهُ: ﴿وَإنَّ هَذِهِ أُمَّتُكم أُمَّةً واحِدَةً﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: دِينُكم دِينٌ واحِدٌ، قالَهُ الحَسَنُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎ حَلَفْتُ فَلَمْ أتْرُكْ لِنَفْسِكَ رِيبَةً وهَلْ يَأْتَمِنُ ذُو أُمَّةٍ وهو طائِعُ

الثّانِي: جَماعَتُكم جَماعَةٌ واحِدَةٌ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.

الثّالِثُ: خَلُقُكم خُلُقٌ واحِدٌ.

قَوْلُهُ: ﴿فَتَقَطَّعُوا أمْرَهم بَيْنَهُمْ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: فَفَرَّقُوا دِينَهم بَيْنَهم قالَهُ الكَلْبِيُّ.

الثّانِي: انْقَطَعَ تَواصُلُهم بَيْنَهم.

وَهو مُحْتَمَلٌ.

﴿زُبُرًا﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ:

أحَدُهُما يَعْنِي قِطَعًا وجَماعاتٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ، والسُّدِّيُّ، وتَأْوِيلُ مَن قَرَأ بِفَتْحِ الباءِ.

الثّانِي: يَعْنِي، كُتُبًا، قالَهُ قَتادَةُ، وتَأْوِيلُ مَن قَرَأ بِضَمِّ الباءِ ومَعْناهُ، أنَّهم تَفَرَّقُوا الكُتُبَ، فَأخَذَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنهم كُتُابًا، آمَنَ بِهِ وكَفَرَ بِما سِواهُ.

﴿كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: كُلُّ حِزْبٍ بِما تَفَرَّدُوا بِهِ مِن دِينٍ وكِتابٍ فَرِحُونَ.

والثّانِي: كُلُّ حِزْبٍ بِما لَهم مِن أمْوالٍ وأوْلادٍ فَرِحُونَ.

وَفي فَرَحِهِمْ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ سُرُورُهم.

والثّانِي: أنَّها أعْمالُهم.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَذَرْهم في غَمْرَتِهِمْ﴾ فِيها أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: في ضَلالَتِهِمْ، وهو قَوْلُ قَتادَةَ.

(p-٥٨)والثّانِي: في عَمَلِهِمْ، وهو قَوْلُ يَحْيى بْنِ سَلّامٍ.

والثّالِثُ: في حَيْرَتِهِمْ، وهو قَوْلُ ابْنِ شَجَرَةَ.

والرّابِعُ: في جَهْلِهِمْ، وهو قَوْلُ الكَلْبِيِّ.

﴿حَتّى حِينٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: حَتّى المَوْتِ.

والثّانِي: حَتّى يَأْتِيَهم ما وُعِدُوا بِهِ، وهو يَوْمُ بَدْرٍ.

والثّالِثُ: أنَّهُ خارِجٌ مَخْرَجَ الوَعِيدِ كَما تَقُولُ لِلتَّوَعُّدِ: لَكَ يَوْمٌ، وهَذا قَوْلُ الكَلْبِيِّ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أيَحْسَبُونَ أنَّما نُمِدُّهم بِهِ مِن مالٍ وبَنِينَ﴾ أيْ نُعْطِيهِمْ ونَزِيدُهم مِن أمْوالٍ وأوْلادٍ.

﴿نُسارِعُ لَهم في الخَيْراتِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: نَجْعَلُهُ في العامِلِ خَيْرًا.

والثّانِي: أنَما نُرِيدُ لَهم بِذَلِكَ خَيْرًا.

﴿بَلْ لا يَشْعُرُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: بَلْ لا يَشْعُرُونَ أنَّهُ اسْتِدْراجٌ.

والثّانِي: بَلْ لا يَشْعُرُونَ أنَّهُ اخْتِبارٌ.