انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · الأنبياء
السورة ٢١

الأنبياء

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٨٩–٩٠

وَزَكَرِيَّآ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرْنِى فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْوَٰرِثِينَ ٨٩ فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَوَهَبْنَا لَهُۥ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُۥ زَوْجَهُۥٓ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا خَـٰشِعِينَ ٩٠

﴿رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

(p-٤٦٨)أحَدُها: خَلِيًّا مِن عِصْمَتِكَ، قالَهُ ابْنُ عَطاءٍ.

الثّانِي: عادِلًا عَنْ طاعَتِكَ.

الثّالِثُ: وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ يَعْنِي وحِيدًا بِغَيْرِ ولَدٍ.

﴿وَأنْتَ خَيْرُ الوارِثِينَ﴾ أيْ خَيْرُ مَن يَرِثُ العِبادَ مِنَ الأهْلِ والأوْلادِ، لِيَجْعَلَ رَغْبَتَهُ إلى اللَّهِ في الوَلَدِ والأهْلِ لا بِالمالِ، ولَكِنْ لِيَكُونَ صالِحًا، وفي النُّبُوَّةِ تالِيًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ ووَهَبْنا لَهُ يَحْيى وأصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّها كانَتْ عاقِرًا فَجُعِلَتْ ولُودًا.

قالَ الكَلْبِيُّ: ولَدَتْ لَهُ وهو ابْنُ بِضْعٍ وسَبْعِينَ سَنَةً.

والثّانِي: أنَّها كانَتْ في لِسانِها طُولٌ فَرَزَقَها حُسْنَ الخَلْقِ، وهَذا قَوْلُ عَطاءٍ، وابْنِ كامِلٍ.

﴿يُسارِعُونَ في الخَيْراتِ﴾ أيْ يُبادِرُونَ في الأعْمالِ الصّالِحَةِ، يَعْنِي زَكَرِيّا، وامْرَأتَهُ، ويَحْيى.

﴿وَيَدْعُونَنا رَغَبًا ورَهَبًا﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: رَغَبًا في ثَوابِنا ورَهَبًا مِن عَذابِنا.

الثّانِي: رَغَبًا في الطّاعاتِ ورَهَبًا مِنَ المَعاصِي.

والثّالِثُ: رَغَبًا بِبُطُونِ الأكُفِّ ورَهَبًا بِظُهُورِ الأكُفِّ.

والرّابِعُ: يَعْنِي طَمَعًا وخَوْفًا.

وَيَحْتَمِلُ وجْهًا خامِسًا: رَغَبًا فِيما يَسْعَوْنَ مِن خَيْرٍ، ورَهَبًا مِمّا يَسْتَدْفِعُونَ مِن شَرٍّ.

﴿وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: يَعْنِي مُتَواضِعِينَ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ.

(p-٤٦٩)والثّانِي: راغِبِينَ راهِبَيْنِ، وهو قَوْلُ الضَّحّاكِ.

والثّالِثُ: أنَّهُ وضَعَ اليُمْنى عَلى اليُسْرى، والنَّظَرُ إلى مَوْضِعُ السُّجُودِ في الصَّلاةِ.