انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · البقرة
السورة ٢

البقرة

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٦٠

وَإِذِ ٱسْتَسْقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ فَقُلْنَا ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْحَجَرَ ۖ فَٱنفَجَرَتْ مِنْهُ ٱثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا ۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ ۖ كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ مِن رِّزْقِ ٱللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ٦٠

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ﴾ تَقْدِيرُهُ: وإذِ اسْتَسْقانا مُوسى لِقَوْمِهِ، والِاسْتِسْقاءُ: طَلَبُ السَّقْيِ، والعَرَبُ تَقُولُ: سَقَيْتُهُ، وأسْقَيْتُهُ، فَقِيلَ: إنَّهُما لُغَتانِ ومَعْناهُما واحِدٌ، وقِيلَ: بَلْ سَقَيْتُهُ مِن سَقْيِ الشَّفَةِ، وأسْقَيْتُهُ: دَلَلْتُهُ عَلى الماءِ.

﴿فَقُلْنا اضْرِبْ بِعَصاكَ الحَجَرَ فانْفَجَرَتْ مِنهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾: وفي الكَلامِ مَحْذُوفٌ، وتَقْدِيرُهُ: فَضَرَبَ فانْفَجَرَتْ مِنهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْنًا.

والِانْفِجارُ: الِانْشِقاقُ، والِانْبِجاسُ أضْيَقُ مِنهُ، لِأنَّهُ يَكُونُ انْبِجاسًا ثُمَّ يَصِيرُ انْفِجارًا.

والعَيْنُ مِنَ الأسْماءِ المُشْتَرَكَةِ: فالعَيْنُ مِنَ الماءِ مُشَبَّهَةٌ بِالعَيْنِ مِنَ الحَيَوانِ، لِخُرُوجِ الماءِ مِنها، كَخُرُوجِ الدَّمْعِ مِن عَيْنِ الحَيَوانِ. (p-١٢٨)

فَأُمِرَ مُوسى عِنْدَ اسْتِسْقائِهِ، أنْ يَضْرِبَ بِعَصاهُ حَجَرًا مُرَبَّعًا طُورِيًّا (مِنَ الطُّورِ)، فانْفَجَرَتْ مِنهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْنًا، مِن كُلِّ جانِبٍ ثَلاثَةُ أعْيُنٍ.

﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ﴾ يَعْنِي أنَّ لِكُلِّ سِبْطٍ مِنهم عَيْنًا، قَدْ عَرَفَها لا يَشْرَبُ مِن غَيْرِها، فَإذا ارْتَحَلُوا انْقَطَعَ ماؤُهُ، وحُمِلَ في الجُوالِقِ، وكانَ بِقَدْرِ الرَّأْسِ.

﴿وَلا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ لا تَطْغَوْا، وهَذا قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ.

والثّانِي: مَعْناهُ لا تَسْعَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، وأبِي العالِيَةِ الرِّياحِيِّ.

والعَيْثُ: شِدَّةُ الفَسادِ، ومِنهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ:

؎ وعاثَ فِينا مُسْتَحِلٌّ عائِثُ مُصَدِّقٌ أوْ فاجِرٌ مُناكِثُ