انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · مريم
السورة ١٩

مريم

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٧٧–٨٠

أَفَرَءَيْتَ ٱلَّذِى كَفَرَ بِـَٔايَـٰتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا ٧٧ أَطَّلَعَ ٱلْغَيْبَ أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَـٰنِ عَهْدًا ٧٨ كَلَّا ۚ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُۥ مِنَ ٱلْعَذَابِ مَدًّا ٧٩ وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا ٨٠

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا﴾ اخْتُلِفَ فِيمَن نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِيهِ عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: في العاصِ بْنِ وائِلٍ السَّهْمِيِّ، قالَهُ جابِرٌ وابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ.

الثّانِي: في الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ، قالَهُ الحَسَنُ.

﴿مالا ووَلَدًا﴾ قَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ ﴿وَوَلَدًا﴾ بِضَمِّ الواوِ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها، فاخْتُلِفَ في ضَمِّها وفَتْحِها عَلى وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُما لُغَتانِ مَعْناهُما واحِدٌ، يُقالُ ولَدٌ ووُلْدٌ، وعَدَمٌ وعُدْمٌ، وقالَ الحارِثُ بْنُ حِلِّزَةَ:

؎ ولَقَدْ رَأيْتُ مَعاشِرًا قَدْ ثَمَّرُوا مالًا ووُلْدا

والثّانِي: أنَّ قَيْسًا تَجْعَلُ الوُلْدَ بِالضَّمِّ جَمِيعًا، والوَلَدُ بِالفَتْحِ واحِدًا.

(p-٣٨٨)وَفِي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لأُوتَيَنَّ مالا ووَلَدًا﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ أرادَ في الجَنَّةِ اسْتِهْزاءً بِما وعَدَ اللَّهُ عَلى طاعَتِهِ وعِبادَتِهِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

الثّانِي: أنَّهُ أرادَ في الدُّنْيا، وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ.

وَفِيهِ وجْهانِ مُحْتَمَلانِ: أحَدُهُما: إنْ أقَمْتَ عَلى دِينِ آبائِي وعِبادَةِ آلِهِتْيٍ لَأُوتَيَنَّ مالًا ووَلَدًا.

الثّانِي: مَعْناهُ لَوْ كُنْتُ أقَمْتُ عَلى باطِلٍ لَما أُوتِيتُ مالًا ووَلَدًا.

﴿أطَّلَعَ الغَيْبَ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ أعَلِمَ الغَيْبَ أنَّهُ سَيُؤْتِيهِ عَلى كُفْرِهِ مالًا ووَلَدًا.

الثّانِي: أعَلِمَ الغَيْبَ لِما آتاهُ اللَّهُ عَلى كُفْرِهِ.

﴿أمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي عَمَلًا صالِحًا قَدَّمَهُ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: قَوْلًا عَهِدَ بِهِ اللَّهُ إلَيْهِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ اللَّهَ يَسْلُبُهُ ما أعْطاهُ في الدُّنْيا مِن مالٍ ووَلَدٍ.

الثّانِي: يَحْرِمُهُ ما تَمَنّاهُ في الآخِرَةِ مِن مالٍ ووَلَدٍ.

﴿وَيَأْتِينا فَرْدًا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِلا مالٍ ولا ولَدٍ.

الثّانِي: بِلا ولِيٍّ ولا ناصِرٍ.