انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · مريم
السورة ١٩

مريم

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٧٣–٧٤

وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُنَا بَيِّنَـٰتٍ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ٧٣ وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَـٰثًا وَرِءْيًا ٧٤

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أيُّ الفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقامًا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مَنزِلُ إقامَةٍ في الجَنَّةِ أوِ النّارِ.

والثّانِي: يَعْنِي كَلامٌ قائِمٌ بِجَدَلٍ واحْتِجاجٍ أيْ: أمَّنْ فَلَجَتْ حُجَّتُهُ بِالطّاعَةِ

(p-٣٨٦)خَيْرٌ أمْ مَن دُحِضَتْ حُجَّتُهُ بِالمَعْصِيَةِ، وشاهِدُهُ قَوْلُ لَبِيدٍ:

؎ ومَقامِ ضِيقٍ فُرْجَتُهْ بِلِسانِي وحُسامِي وجَدَلْ

﴿وَأحْسَنُ نَدِيًّا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أفْضَلُ مَجْلِسًا.

الثّانِي: أوْسَعُ عَيْشًا.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أيُّهُما خَيْرٌ مَقامًا في مَوْقِفِ العَرْضِ، مَن قَضى لَهُ بِالثَّوابِ أوِ العِقابِ؟ ﴿وَأحْسَنُ نَدِيًّا﴾ مَنزِلُ إقامَةٍ في الجَنَّةِ أوْ في النّارِ، وقالَ ثَعْلَبٌ: المُقامُ بِضَمِّ المِيمِ: الإقامَةُ، وبِفَتْحِها المَجْلِسُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أثاثًا ورِئْيًا﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّ الأثاثَ: المَتاعُ، والرِّئْيَ: المَنظَرُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

قالَ الشّاعِرُ:

؎ أشاقَّتِ الظَّعائِنُ يَوْمَ ولَّوْا ∗∗∗ بِذِي الرِّئْيِ الجَمِيلِ مِنَ الأثاثِ.

الثّانِي: أنَّ الأثاثَ ما كانَ جَدِيدًا مِن ثِيابِ البَيْتِ، والرِّئْيُ الِارْتِواءُ مِنَ النِّعْمَةِ.

الثّالِثُ: الأثاثُ ما لا يَراهُ النّاسُ.

والرِّئْيُ ما يَراهُ النّاسُ.

الرّابِعُ: مَعْناهُ أكْثَرُ أمْوالًا وأحْسَنُ صُوَرًا.

وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: أنَّ الأثاثَ ما يُعَدُّ لِلِاسْتِعْمالِ، والرِّئْيَ ما يُعَدُّ لِلْجَمالِ.