مريم
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا ٧١ ثُمَّ نُنَجِّى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوا۟ وَّنَذَرُ ٱلظَّـٰلِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا ٧٢
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي الحُمّى والمَرَضَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
رَوى أبُو هُرَيْرَةَ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُ رَجُلًا مِن أصْحابِهِ فِيهِ وعَكٌ وأنا مَعَهُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ: (أبْشِرْ فَإنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ: هي نارِي أُسَلِّطُها عَلى عَبْدِيَ المُؤْمِنِ لِتَكُونَ حَظَّهُ مِنَ النّارِ)» أيْ في الآخِرَةِ.
الثّانِي: يَعْنِي جَهَنَّمَ.
ثُمَّ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي بِذَلِكَ الكافِرِينَ يَرِدُونَها دُونَ المُؤْمِنِ; قالَهُ عِكْرِمَةُ ويَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿وَإنْ مِنكُمْ﴾ أيْ مِنهم كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَسَقاهم رَبُّهم شَرابًا طَهُورًا﴾ ثُمَّ قالَ: ﴿إنَّ هَذا كانَ لَكم جَزاءً﴾ أيْ لَهم.
الثّانِي: أنَّهُ أرادَ المُؤْمِنَ والكافِرَ.
رَوى ابْنُ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: « (الزّالُّونَ والزّالّاتُ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ)» وفي كَيْفِيَّةِ وُرُودِها قَوْلانِ:
(p-٣٨٥)أحَدُهُما: الدُّخُولُ فِيها.
قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَيَرِدَنَّها كُلُّ بَرٍّ وفاجِرٍ.
لَكِنَّها تَمَسُّ الفاجِرَ دُونَ البَرِّ.
قالَ وكانَ دُعاءُ مَن مَضى: اللَّهُمَّ أخْرِجْنِي مِنَ النّارِ سالِمًا، وأدْخِلْنِي الجَنَّةَ عالِمًا.
والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ وُرُودَ المُسْلِمِ عَلَيْها الوُصُولُ إلَيْها ناظِرًا لَها ومَسْرُورًا بِالنَّجاةِ مِنها، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، وذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَمّا ورَدَ ماءَ مَدْيَنَ﴾ [القَصَصِ: ٢٣] أيْ وصَلَ.
وَكَقَوْلِ زُهَيْرِ بْنِ أبِي سُلْمى:
؎ ولَمّا ورَدْنَ الماءَ زُرْقًا جِمامُهُ وضَعْنَ عِصِيَّ الحاضِرِ المُتَخَيِّمِ
وَيَحْتَمِلُ قَوْلًا ثالِثًا: أنْ يَكُونَ المُرادُ بِذَلِكَ وُرُودَ عُرْضَةِ القِيامَةِ الَّتِي تَجْمَعُ كُلَّ بَرٍّ وفاجِرٍ.
﴿كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: قَضاءً مُقْتَضِيًا، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّانِي: قَسَمًا واجِبًا، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ.