انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · مريم
السورة ١٩

مريم

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٢٢–٢٣

فَحَمَلَتْهُ فَٱنتَبَذَتْ بِهِۦ مَكَانًا قَصِيًّا ٢٢ فَأَجَآءَهَا ٱلْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ قَالَتْ يَـٰلَيْتَنِى مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا ٢٣

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأجاءَها المَخاضُ إلى جِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ ألْجَأها، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎ إذْ شَدَدْنا شَدَّةً صادِقَةً فَأجَأْناكم إلى سَفْحِ الجَبَلِ

الثّانِي: مَعْناهُ فَجَأها المَخاضُ كَقَوْلِ زُهَيْرٍ:

؎ وجارٍ سارَ مُعْتَمِدًا إلَيْنا ∗∗∗ أجاءَتْهُ المَخافَةُ والرَّجاءُ

وَفِي قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَأواها

(p-٣٦٤)﴿قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّها خافَتْ مِنَ النّاسِ أنْ يَظُنُّوا بِها سُوءًا قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: لِئَلّا يَأْثَمُ النّاسُ بِالمَعْصِيَةِ في قَذْفِها.

الثّالِثُ: لِأنَّها لَمْ تَرَ في قَوْمِها رَشِيدًا ذا فِراسَةٍ يُنَزِّهُها مِنَ السُّوءِ، قالَهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُما اللَّهُ.

﴿وَكُنْتُ نَسْيًا مَنسِيًّا﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: لَمْ أُخْلَقْ ولَمْ أكُنْ شَيْئًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: لا أُعْرَفُ ولا يُدْرى مَن أنا، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: النَّسْيُ المَنسِيُّ هو السَّقْطُ، قالَهُ الرَّبِيعُ، وأبُو العالِيَةِ.

الرّابِعُ: هو الحَيْضَةُ المُلْقاةُ، قالَهُ عِكْرِمَةُ، بِمَعْنى خَرْقِ الحَيْضِ.

الخامِسُ: مَعْناهُ وكُنْتُ إذا ذُكِرْتُ لَمْ أُطْلَبْ حَكاهُ اليَزِيدِيُّ.

والنَّسْيُ عِنْدَهم في كَلامِهِمْ ما أُعْقِلَ مِن شَيْءٍ حَقِيرٍ قالَ الرّاجِزُ:

؎ كالنَّسْيِ مُلْقًى بِالجِهادِ البَسْبَسِ