الكهف
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا ٦٦ قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا ٦٧ وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِۦ خُبْرًا ٦٨ قَالَ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ صَابِرًا وَلَآ أَعْصِى لَكَ أَمْرًا ٦٩ قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعْتَنِى فَلَا تَسْـَٔلْنِى عَن شَىْءٍ حَتَّىٰٓ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا ٧٠
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أتَّبِعُكَ عَلى أنْ تُعَلِّمَنِي مِمّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ في الرُّشْدِ هُنا ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ العِلْمُ، قالَهُ مُقاتِلٌ ويَكُونُ تَقْدِيرُهُ عَلى أنْ تُعَلِّمَنِي مِمّا عُلِّمْتَ عِلْمًا.
الثّانِي: مَعْناهُ عَلى أنْ تُعَلِّمَنِي مِمّا عُلِّمْتَ لِإرْشادِ اللَّهِ لَكَ.
الثّالِثُ: ما يَرى في عِلْمِ الخَضِرِ رُشْدًا يَفْعَلُهُ وغَيًّا يَجْتَنِبُهُ، فَسَألَهُ مُوسى أنْ يُعَلِّمَهُ مِنَ الرُّشْدِ الَّذِي يَفْعَلُهُ، ولَمْ يَسْألْهُ أنْ يُعَلِّمَهُ الغَيَّ الَّذِي يَجْتَنِبُهُ لِأنَّهُ عَرَفَ الغَيَّ الَّذِي يَجْتَنِبُهُ ولَمْ يَعْرِفْ ذَلِكَ الرُّشْدَ.
﴿قالَ إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: صَبْرًا عَنِ السُّؤالِ.
الثّانِي: صَبْرًا عَنِ الإنْكارِ.
﴿وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لَمْ تَجِدْ لَهُ سَبَبًا.
الثّانِي: لَمْ تَعْرِفْ لَهُ عِلْمًا؛ لِأنَّ الخَضِرَ عَلِمَ أنَّ مُوسى لا يَصْبِرُ إذا رَأى ما يُنْكَرُ ظاهِرُهُ.
﴿قالَ سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللَّهُ صابِرًا ولا أعْصِي لَكَ أمْرًا﴾ فَوَعَدَ بِالصَّبْرِ والطّاعَةِ ثُمَّ اسْتَثْنى بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعالى حَذَرًا مِمّا يَلِي فَأطاعَ ولَمْ يَصْبِرْ.
وَفي قَوْلِهِ: ﴿وَلا أعْصِي لَكَ أمْرًا﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: لا أبْتَدِئُ بِالإنْكارِ حَتّى تَبْدَأ بِالإخْبارِ.
الثّانِي: لا أُفْشِي لَكَ سِرًّا ولا أدُلُّ عَلَيْكَ بَشَرًا.
فَعَلى الوَجْهِ الأوَّلِ يَكُونُ مُخالِفًا، وعَلى الوَجْهِ الثّانِي يَكُونُ مُوافِقًا.