النحل
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَـٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ٩٠
(p-٢٠٩)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ والإحْسانِ﴾ الآيَةِ.
في تَأْوِيلِ هَذِهِ الآيَةِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّ العَدْلَ: شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، والإحْسانُ: الصَّبْرُ عَلى أمْرِهِ ونَهْيِهِ وطاعَةُ اللَّهِ في سِرِّهِ وجَهْرِهِ ﴿وَإيتاءِ ذِي القُرْبى﴾ صِلَةُ الرَّحِمِ، ﴿وَيَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ﴾ يَعْنِي الزِّنا، ﴿والمُنْكَرِ﴾ القَبائِحُ.
﴿والبَغْيِ﴾ الكِبْرُ والظُّلْمُ حَكاهُ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ.
الثّانِي: أنَّ العَدْلَ: القَضاءُ بِالحَقِّ، والإحْسانَ: التَّفَضُّلُ بِالإنْعامِ، وإيتاءُ ذِي القُرْبى: ما يَسْتَحِقُّونَهُ مِنَ النَّفَقاتِ.
وَيَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ ما يُسْتَسَرُّ بِفِعْلِهِ مِنَ القَبائِحِ.
والمُنْكَرُ: ما يُتَظاهَرُ بِهِ مِنها فَيُنْكَرُ.
والبَغْيُ: ما يُتَطاوَلُ بِهِ مِن ظُلْمٍ وغَيْرِهِ، وهَذا مَعْنى ما ذَكَرَهُ ابْنُ عِيسى.
الثّالِثُ: أنَّ العَدْلَ ها هُنا اسْتِواءُ السَّرِيرَةِ والعَلانِيَةِ في العَمَلِ لِلَّهِ.
والإحْسانَ أنْ تَكُونَ سَرِيرَتُهُ أحْسَنَ مِن عَلانِيَتِهِ.
والفَحْشاءَ والمُنْكَرَ: أنْ تَكُونَ عَلانِيَتُهُ أحْسَنَ مِن سَرِيرَتِهِ، قالَهُ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ.
فَأمَرَ بِثَلاثٍ ونَهى عَنْ ثَلاثٍ.
﴿يَعِظُكم لَعَلَّكم تَذَكَّرُونَ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: تَتَذَكَّرُونَ ما أمَرَكم بِهِ وما نَهاكم عَنْهُ.
الثّانِي: تَتَذَكَّرُونَ ما أعَدَّهُ مِن ثَوابِ طاعَتِهِ وعِقابِ مَعْصِيَتِهِ.